تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

جزيرة الجسّاسة

في بحر القلزم، قالوا: ان الدجّال محبوس في هذه الجزيرة. والجسّاسة دابّة تجسّ الأخبار وتأتي بها الدجّال. روى الشعبي عن فاطمة بنت قيس أنّها قالت:

خرج علينا رسول اللّه، ﷺ، وقت الظهيرة وخطبنا وقال:

إني لا أجمعكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن بحديث حدّثنيه تميم الداري، فمنعني سروره القائلة. حدّثني أن نفرا من قومه أقبلوا في البحر فأصابتهم ريح عاصف ألجأتهم إلى جزيرة، فإذا هم بدابّة قالوا لها: ما أنت؟ قالت: أنا الجسّاسة! قالوا: أخبرينا الخبر. قالت: إن أردتم الخبر فعليكم بهذا الدير، فإن فيه رجلا بالأسواق إليكم. قال: أتيناه فقال: أنّى تبعتم؟ فأخبرناه فقال: ما فعلت بحيرة طبرية؟ قلنا: تدفق بين أجوافها. قال: ما فعلت نخل عمان؟ قلنا:

يجتنيها أهلها! قال: ما فعلت عين زغر؟ قلنا: يشرب منها أهلها. فقال:

لو يبست أنفذت من وثاقي فوطئت بقدمي كلّ منهل إلّا مكّة والمدينة.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الثالث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.