تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

دورقستان

جزيرة بين بحر فارس ونهر عسكر مكرم خمسة فراسخ في خمسة فراسخ، ترفأ إليها مراكب البحر التي تقدم من ناحية الهند، لا طريق لها إلّا إليها، وبها الجزر والمدّ في كلّ يوم مرّتين. وماؤها عذب، فإذا ورد المدّ عليها يبقى ملحا كثيرا.

وفي وسطها قلعة كان في أيّام الخلفاء يحمل إليها المنفيون من بغداد، فمن كانت جريمته عظيمة يحبس في القلعة، ومن كان دون ذلك يرسل في الجزيرة.

وبها عمارات وبيوت يسكنها قوم من النّوتية الذين يعملون في البحر.

وبها مدّ وجزر آخر بحسب زيادة نور القمر ونقصانه، فيزداد كلّ يوم إلى منتصف الشهر ثمّ ينقص كلّ يوم إلى آخر الشهر.

ورأيت بها شابّا أسمر نحيفا كانوا يقولون انّه يصطاد الظبي، وحكى بعضهم ان ذئبا قد أكل شاة لهذا الرجل بدورقستان، فقام يعدو خلفه، والذئب لا يقدر على الخروج من الجزيرة، فلم يزل يسعى خلفه حتى أدركه.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الثالث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.