من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
كازرون
مدينة بفارس عامرة حصينة كثيرة الغلّات وافرة الثمرات، كلّها قصور وبساتين ونخيل ممتدّة عن يمين وشمال؛ قال الإصطخري: ليس بأرض فارس أصحّ هواء وتربة من كازرون.
يقال لها دمياط العجم لأنّه تنسج بها ثياب الكتّان على عمل القصب والشّطوى وإن لم يكن رقاعا. ومعظم دورها والجامع على تلّ، والأسواق وقصور التجّار تحت التلّ.
بنى عضد الدولة بها دارا جمع فيها السماسرة كان دخلها كلّ يوم عشرة آلاف درهم. بها تمر يقال له الجيلان، لا يوجد في غير كازرون، يحمل إلى العراق للهدايا مع كثرة تمر العراق.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع