تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

رويان

ناحية بين طبرستان وبحر الخزر من بلاد مازندران، ينسب إليها الإمام فخر الإسلام أبو المحاسن الروياني، وهو أوّل من أفتى بإلحاد الباطنيّة لأنّهم كانوا يقولون: لا بدّ من معلّم يعلّم الناس الطريق إلى اللّه، وذلك المعلّم يقول:

لا يجب عليكم إلّا طاعتي، وما سوى ذلك فإن شئتم فافعلوا وإن شئتم لا تفعلوا.

فالشيخ جاء إلى قزوين وأفتى بإلحادهم، ووصّى لأهل قزوين أن لا يكون بينهم

وبين الباطنيّة اختلاط أصلا، وقال: إن وقع بينكم اختلاط فهم قوم عندهم حيل يخدعون بعضكم، وإذا خدعوا بعضكم وقع الخلاف والفتنة. فالأمر كان على ما أشار إليه فخر الإسلام، إن جاء من ذلك الجانب طائر قتلوه، فلمّا عاد إلى رويان بعثوا إليه الفدائيّة وقتلوه. عاش حميدا ومات شهيدا.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.