تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

كشّ

مدينة بقرب سمرقند حصينة. لها قهندز وربض؛ قال الإصطخري:

مدينة كش ثلاثة فراسخ في مثلها جرومية تدرك بها الثمار أسرع من سائر بلاد ما وراء النهر، غير أنّها وبيئة، وعماراتها حسنة جدّا.

وفي عامة دورها الماء الجاري والبستان. بها شوك الترنجبين يحمل منها إلى البلاد كلّها. وفي جبالها العقاقير الكثيرة. ومنها يرتفع الملح المستحجر.

ومن مفاخرها أبو إسحاق الكشّيّ المشهور بالجود والكرم. ومن العجائب ما حكي عنه أنّ بعض أصدقائه شكا إليه سوء حاله وكثرة ديونه، فسأله أبو إسحاق عن مقدار دينه ووزن في الحال وقال: اصرف هذا في دينك! ثمّ وزن مثلها وقال: اصرف هذا في مصالحة شأنك! وجعل يعتذر إليه اعتذار المذنب.

فلمّا ذهب الرجل بكى بكاء شديدا، فسئل عن بكائه فقال: بكائي على غفلتي عن حال صديقي حتى افتقر إلى رفع الحال إليّ والوقوف موقف السؤال.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الخامس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.