من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
والوطة
صور حديثة على وصف القزويني؛ في صفحة كل منها وصفه كاملًا.
مدينة بجزيرة ميورقة، كبيرة حصينة طيبة الأرض، رخيصة الأسعار.
بها مياه غزيرة وأشجار كثيرة؛ قال العذري: بها أرحية عجيبة وذاك أن المياه إذا قلّت لا تدير الرحا، فعمدوا إلى عود غلظ دورته نحو عشرة أشبار، وطوله سبعة أذرع، وشقّوه بنصفين ويحفرون وسط الشقّين إلّا نصف ذراع من آخره، ويضمّون أحدهما إلى الآخر، ويفتحون في آخره كوّة مقدار حافر حمار ثمّ ينصبونه على الساقية، ويقومونه على الدولاب، فيخرج الماء من الثقبة التي في العود بالقوّة، ويضرب أمشاط الدولاب ويدوّر الرحا.
وبقرب والوطة فتق كأنّه بئر ينزل الناس فيه بالمصابيح إلى أسفله، فيجدون فيه ساقية ماء وبعدها ظلمة تأخذ بالنفس ولا يبقى فيها المصباح، وإذا ألقي في تلك الساقية شيء يخرج إلى البحر ويوجد فيه.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع
