تجاوز إلى المحتوى

من «أخبار الصين والهند» لأبي زيد السيرافي (ت بعد ٣٣٠هـ)

ذكر الشحر وبلاد العرب

- يعني الكتاب الأول- ما تيامن من البحر عند خروج المراكب من عمان وأرض العرب وتوسطهم للبحر الكبير، وانما شرح فيه ما تيسر منها اذ كان فيه بحر الهند والصين، وفيه كان مقصد من كتب ذلك الكتاب عنه.

ففي هذا البحر الذي عن يمين الهند الخارج عن عمان بلاد الشحر، وهى منابت اللبان وأرض من أراضي عاد وحمير وجرهم، والتبابعة ولهم ألسنة بالعربيّة عادية قديمة لا يعرف أكثرها العرب، وليست لهم قرى، وهم في قشف وضيق عيش إلى أن تنتهي أرضهم إلى أرض عدن وسواحل اليمن وإلى جدّة، ومن جدّة إلى الجار إلى ساحل الشّام، ثمّ تفضى إلى القلزم وينقطع البحر هناك، وهو حيث يقول الله جلّ ذكره، وجعل بين البحرين حاجزا، ثمّ ينعرج البحر من القلزم على أرض البربر ثمّ يتصل بالجانب الغربي الذي يقابل أرض اليمن حتّى يمرّ بأرض الحبشة التي تجلب جلود النمور البربرية منها، وهى أحسن الجلود

وأنقاها، والزيلع وفيها العنبر والذّبل وهو ظهور السّلاحف.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي (١٩٩٩م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الكتاب الثاني من أخبار الصين والهند

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.