تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين ابن الوردي (ت ٨٥٢هـ)

ذكر عدد العوالم كم هي

منقول من المشارع للرقي. في عدد العالمين ثمانية أقول: الأول: أنهم مائة وثمانية وعشرون عالماً. قال الضحاك: ثمانية وستون عالماً حفاة عراة لا يدرون من خلقهم، وستون عالماً يلبسون الثياب.

الثاني: ألف عالم، عن سعيد بن المسيب قال: لله تعالى ألف عالم ستمائة منها في البحر، وأربعمائة في البر.

الثالث: ثمانية عشر ألف عالم؛ قال وهب: لله تعالى ثمانية عشر ألف عالم، الدنيا منها عالم واحد، وما العمارة في الخراب إلا كفسطاط في الصحراء، يعني أن المعمور من الأرض بالحيوان هو القليل كالخيمة المضروبة في الفلاة.

الرابع: أربعون ألفاً، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: إن الله أربعين ألف عالم، الدنيا من شرقها إلى غربها عالم واحد.

الخامس: سبعون ألفاً، عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: " الحمد لله رب العالَمين " قال: الذي فيه الروح، قال: والجن والإنس عالم، والملائكة والكروبيون عالم، وسبعون ألف عالم سوى ذلك لا يعلمهم إلا الله ﷾.

السادس: ثمانون ألفاً، قال مقاتل بن حيان: العالمون ثمانون ألف عالم، أربعون ألف عالم في البر، وأربعون ألف عالم في البحر.

السابع: أن الرؤساء المتبوعين ثمانية عشر ألفاً، والأتباع لا يحصون. وعن أُبي بن كعب ﵁ قال: العالمون ثمانية عشر ألف ملك، منهم أربعة آلاف وخمسمائة بالمشرق، وأربعة آلاف وخمسمائة ملك بالمغرب، وأربعة آلاف وخمسمائة ملك

بالكنف الثالث من الدنيا، وأربعة آلاف بالكنف الرابع من الدنيا، مع كل ملك من الأعوان ما لم يعلم عدده إلا الله، ومن ورائهم أرض بيضاء كالفضة، عرضها مسيرة الشمس أربعين يوماً، ولا يعلم طولها إلا الله، مملوءة ملائكة يقال لهم الروحانيون، لهم زجل بالتسبيح والتهليل، لو كشف عن صوت أحدهم لهلك أهل الأرض من هول صوته، فهم العالمون منتهاهم العرش.

الثامن: أن عددهم لا يحصى. قال كعب: لا يحصى عدد العالمين إلا الله تعالى. قال الله تعالى: " وما يعلَم جنودَ ربّك إلاّ هو ". وقال مقاتل بن سليمان: لو فسرت " العالَمين " لاحتجت إلى ألف مجلد، كل مجلد ألف ورقة. والله تعالى أعلم.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الإسلامية بالقاهرة (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة العجائب وفريدة الغرائب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.