تجاوز إلى المحتوى

من «صفة جزيرة العرب» للهمداني (ت ٣٣٤هـ)

أودية السراة

القاطعة فيها إلى تهامة حتى تنتهي في البحر أولها أودية موزع والشِّقاف يهريق فيها ذبحان والمعافر ففج وحرازة ووادي الملح من رسيان. وبلد الركب فيلتقي هو ونخلة بحيس وجانب وادي نخلة يهريق في القرتب من جنوبي زبيد.

ووادي زبيد وهو بعيد المأتى وأول مسايله من ذي جزب وأشراف الشرفة. وشرعة الغربيَّة ويريم فسحمر والأحطوط والسِّملال حتى يلتقى سيل سيَّة بالجبجبة فيمدها سيل لحج وملح ويلتقي الجميع سيل حمر وتجتمع كلها بحمض وأهله من حمير أهل حد، ثم تمر بمعطّ الفيل، ويضمها سيل نعمان ثم تنحدر كلها بلد الوحش، فتتلقى بسيل السحول وبلد الكلاع وصدور بعدان وريمان. ثم يلتقي بها أودية عنَّة ويجمعها الفنج والحفنة وحجر قمران والملاحيط إلى زبيد، فيسقي جميع ما حف به إلى البحر.

ثم يتلوه وادي رمع وهو حار ضيق، وأوله من أشراف جهران وغربي ذي خشران إلى وادي الشَّجبة، ويهريق فيه من يمينه وجنوبي ألهان فأنس، ومن شماله شمالي بلد جمع وسربة حتى يرد شجبان فشلك بين جبلان العركبة وجبلان ريمة، وظهر بذوال فسقى مزارعها إلى البحر، وفي أسفل موضع الماء الذي كان يسمى غسان.

ثم يتلوه وادي سهام وأوله ورأسه نقيل السَّود من صنعاء على بعض يوم إلى ما بين جنوبها ومغربها ويهريق في جانبه الأيمن جنوبي

حضور وجنوبي الأخروج وجنوبي حراز، ويهريق في جانبه الأيسر شمالي ألهان وعشار وبقلان وشمالي أنس وصيحان وشمالي جبلان ريمة والصُّلي وجبل برع، ويظهر بالكدراء وواقر فيسقي ذلك الصُّقع إلى البحر فيهريق وادي العرب مما بين الكدراء وزبيد بناحية المقعر والأخوات التي بينه وبين الكدراء ومساقي وادي العرب فيما بين الكدراء زبيد بناحية المقعر والأخوات التبي بينه وبين الكدراء ومساقي وادي العرب فيا بين برع ومساقط جبلان ريمة وقعار.

ثم يتلوه وادي سردد ورأسه أهجر شبام أقيان فمساقط حضور من شمّ وماظخ وبلد الصَّيد ثم يهريق في أيمنه جبل تيس ونضار وبكيل وقيهمة وجنوبي حفاش ومن أيسره جبال حراز والأخروج، ويظهر بالمهجم فيسقيها وما يليها إلى البحر.

ثم يتلوه وادي مور وهو ميزاب تهامة الأعظم ثم يتلوه في العظم وبعد المأتى زبيد ومساقي مور تأخذ غربي همدان جميعاً وبعض غربي خولان وبعض غربي حمير، فأول شعابه ذخار وشربب من جبال ذخار ومسور فالشوارق وتخلي وشمالي تيس ونضار والباقر والعضد وشاحذ وجرابي وسمع وجوانب ملحان والمضرب جبل في أصل ملحان فبلد صحار فبلد بني حارثة وبني رفاعة وحماد ويرد ويمدّ من حجور فعيَّان، فأدران فحجة فنمل وشرس وقيلاب حتى يلتقي بمور الآتي من بلد خولان وشمالي بلد همدان، ويمد ذلك مساقط الشرف شرقاً وجنوباً، فهذا أحد فرعيه. والفرع الثاني رأسه شعبة الهلَّة وعدبوه، فالموقر والدحض وغربي أبذر وموطك ومحلا فبلد عذر وهنوم وبلد حجور ومساقط بلد وادعة، وبلد الجواشة وبلد بني عبد البقر وأخرف، ويلقى سيل الحفر وصرايم والكلابح، وشظب وذرخان، وبلد المرانييّن، فبلد وثن شمالي موتك وحجة وما أخذ أخذ بلد قدم بن قادم، ومن أيمنه سدّ ساقين وتضراع فيه أراب وحيدان وشرقي مطرق، وكريف خولان ويسمى ما يصل إليه منه أمير فجنوب سحيلب وبلد العهرا.

ثم يتلوه واديا بني عبس من حكم ووادي حيران وخذلان مآتيهما من أسافل حجور.

ثم حرض وهو وسط من الأودية وله فرعان: فالجنوبي منهما من الشقيقة وما اكتنف المحجّة ومنها إلى حرض من بلد عذر وبلد حجور إلى المباح فالمرير، والشمالي منهما نقيل مطرق وما اكتنف المسيل منه من بلد عذر وبلد بني شهاب بن العاقل إلى معين الحنش حتى يلتقي بالفرع الثاني بالسرين فينقحمان كلاهما، اللصاب وهو أعلى وادي حرض ويمده الشعاب يمنة من بلد خولان ويسرة من بلد همدان ويصب إلى السقيفتين ويسقي ما أخذ أخذ هذه البلاد إلى البحر.

ثم وادي خلب وهو الذي يشرع على جانبيه الخصوف ومآتيه من القفاعة والبار، وفروعه من رأس خلب بالقد من سراة خولان وهو يشاكل وادي حرض أو يزيد عليه وبينهما أودية تشرع في قاع تهامة وتسقى المخاريف من بلد حكم إلى البحر وهي دون هذين الواديين، أولها مما يصالي حرض وادي تعشر، ثم وادي الحيد، ثم وادي الملحة، ثم وادي لية، ثم خلب.

ثم بعد وادي خلب وادي جازان ووادي ضمد ومآتيهما من غيلان جبل بني رازح ابن خولان وأشراف رغافة ومساقط عنم ويسقيان أرض ضمد وجازان إلى البحر، وبينهما وبين خلب أودية دون مثل زائرة والفجا وشاية تسقى شمالي مخارف حكم، ثم وادي صبيا وهو من مساقط بوصان والعر وأنافية، ويسقي صبيا إلى نصر الأمان في صادَّة عثر ثم وادي بيش ومآتيه من قيوان وبلد بني عامر من الغور ودفا من شمالي بلد خولان وجنوبي بلد جنب.

ثم عتود واد صغير، ثم وادي بيض ومآتيه من سراة جنب، ثم ريم وعرمرم ومآتيهما من أشرف بلد سنحان وجنب.

قال محمد بن عبد الله بن إسماعيل السكسكي: جميع ما بين

عدن ووادي نخلة من أرض شرعب من الأودية الكبار التي تنتهي إلى البحر من تلقاء المغرب أولها: إتحم من أودية السكاسك يرد العارة والعميرة من أرض بني مسيح ومصابُّه من يماني جبل أبي المغلِّس الصُّلو فنجد معادن، فشرقي ذبحان فغربي جبل الرما من جبال السكاسك. والثاني من أودية السكاسك وادي آديم مآتيه من يماني ذبحان ومن قلعة سودان من شرقيه وجبال ذات السريح من غربيه، ينتهي بين أرض بني مسيح وأرض بني يحيى من بني مجيد، وفي أديم يكون سحرة السكاسك وأصحاب صدح الغيث واستعارة اللبن وغير ذلك من فنون سحرهم وكهانتم، والأخبار في فنونهم هذه مشهورة كثيرة. والوادي الثالث: وادي حرازة مآتيه من جبال المطالع وشمالي ذبحان من نجد معادن وغربي جبل أبي المغلس الصِّلو ويماني الجبزية مورده الممحاط من أرض بني مجيد ثم يخرج بين موزع وبين الجريبة إلى البحر.

والوادي الرابع، وهو وادي الحسيد مآتيه غرب صبر وجبل سامع، جبل ابن أبي المغلس وعن يمينه الجبزية وعن شماله برداد ما بين جبلي صبر وذخر وجبأ وجميع قاع السامقة ويماني جبل ذخر فينتهي الموزع ثم يخرج المخا إلى البحر. والوادي الخامس رسيان مآتيه الجند من شرقيه وشمالي جبل صبر ومن حدود الكلاع الثجَّة من يمانيها ونخلان ظبا والعلى والمنحج والعشش والمطلوع ووادي أبنة وجميع شعاب شظة وهي مآثر علي بن جعفر والشعبانية من وجوه صبر وقاع الأخباش ووادي الضَّباب إلى القرعاء من مناهل برداد وشرقي ذخر وشآميه وجميع الجريبة من أوطان الكلاع، أرض القفاعة وأرض شرعب ومن بلد الركب جبال شمير والحدوم فتجتمع جميع مياه رسيان حتى يلتقي بالحسيد ويصبان في موزع وموزع وطن فرسان وحلال لهم من الركب، ويلتقي بهذين الواديين وادي الشقاق وهو عن يمانيهما ولا يقاس بهما ومأتى الشَّقاق ممن جوار المعافر المحادة لبني مجيد

حتى تخالط البحر عند الصُّحارى موضع كير النخيل والمزارع والسكن على شاطىء البحر وساكنه خلطاء من عك والرَّكب وبني مجيد وفرسان وكنانة.

ثم وادي نخلة ومصابه من قتاب بلد الكلاع من معاين وقرعد وبلد القفاعة وهي جنوبي الوادي، ملتقى هذه المياه إلى الموكف، ثم وادي نخلة فيه الموز والمضار والحنَّاء وجميع الخضر وإليه أيضاً بعد أن تنتهي إليه المياه من الموكف تنتهي إليه مياه ارض حبل وأرض شرعب وطلاق وحصن جوالة الذي قتل فيه جعفر بن إبراهيم المناخي وجبل الصّيرة وكل هذه جنوب وادي نخلة ومن شماليها جبل دمت وحميم وعذاق ووادي نزال والرواهد والوزيرة وجبل المرير والفواهة، ثم يلقاه وادي الملح من أرض الرَّكب وجنوب نخلة فيسكبان بحيس ويقطعانها إلى البحر، ومآتي الملح من المجعر والمعرام من جبل بلد شرعب وجبل الصِّيرة من شمالي الوادي وإليه من جنوبه عراصم من بلد الركب والحرجيّة فجبال معبر فدباس ثم يلتقي هو ونخلة بالقنا من رؤوس حيس منزل أبي جعفر بن النمر.

ثم وادي زبيد وقد ذكرناه، وما بين بلد بني مجيد وأبين من الأودية المنتهية ذات الجنوب إلى حيَّز عدن، فأول واد منها من تلقاء المشرق وادي الرَّغَّادة قوم من حمير فجبل صرر من أرض السكاسك فجبل الحشا من بلد السكاسك فبعدان، وريمان والشّعر من بلد الكلاع وسخلان ودلال وميتم تبن ميتم، وهي تبن ابن الرّوية غير تبن لحج والثَّجَّة من جبل التَّعكر مفضى هذه المياه إلى وادي الأحواض من السكَّاسك، ويصب الأحواض من غربيه وروة من حصون السكَّاسك وجبل حمر من حصون السكاسك وهو غير حمر جبلان، ثم ينتهي إلى جبل النسور وهو لحد بين السكاسك والأصنعة من

حمير، ومما يخالط هذا الوادي من غربيه أوطان السكاسك منها قرية الصّردف وأرض السَّلف والربيعيين ومنجل وجبل الصردف ثم تنتهي هذه المياه في وادي السوادن من شرقي الجند ثمَّ يصبّ فيه قيعان الأجناد فكلها من أجناد لألأة فإلى الفرحية من حازة جبل صبر من شرقيه نجد الصداري ووادي العرفة ووادي العرمة وهو موضع بني أبي كهيل السكسكي فشرقي جبل سامع فشرقي جبل الصِّلو جبل أبي المغلسّ وجميع مياه الدُّملوة قلعة ابن أبي المغلس التي تطلع بسلمين في السلم الأسفل منهما أربع عشرة ضلعاً والثاني فوق ذلك أربع عشرة ضلعاً بينهما المطبق وبيت الحرس على المطبق بينهما، ورأس القلعة يكون أربعمائة ذراع في مثلها فيها المنازل والدور وفيها شجرة تدعى الكلهمه تظل مائة رجل وهي أشبه الشجر بالتُّمار، وفيها مسجد جامع فيه منبر وهذه القلعة ثنية من جبل الصِّلو يكون سمكها وحدُّها من ناحية الجبل الذي هي منفردة منه مائة ذراع عن جنوبيها وهي عن شرقيها من خدير إلى رأس القلعة مسيرة سدس يوم ساعتين، وكذلك هي من شماليها مما يصلى وادي الجنات وسوق الجؤة ومن غربيها بالضعف مما هي من يمانيها في السمك وبها مرابط خيل صاحبها وحصنه في الجبل الذي هي منفردة منه أعني الصلوِّ بينهما غلوة قوس ومنهلها الذي يشرب منه أهل القلعة مع السُّلّم الأسفل غيل بمأجل عذى خفيف عذب لا بعده، وفيه كفايتهم، وباب القلعة في شمالي القلعة، وفي رأس القلعة بركة لطيفة ومياه هذه القلعة تهبط إلى وادي الجنات من شمالها ثم المآتي شمال سوق الجؤة إلى خدير ووادي الجنَّات هذا يشابه في الصفة وادي ضهر وهو كثير الغيول والمآجل والمسايل فيه الأعناب والورس مختلطة في أعاليه مع جميع الفواكه وأسفله جامع للموز وقصب السكر والأترج والخيار والذُّرة والقثاء والكزبرة وغير ذلك، فيلتقي مياه هذا الوادي بما أمده مما ذكرنا بوادي ورزان الشاق

في وسط خدير مما سمينا من صدور سامع والعرضة والنُّبيرة وهي قرية عبد الجبار بن ربيع الحوشبي في صدر صبر فإذا خاف طلع صبر إلى قلعة له تسمى ذات العم وهذه النُّبيرة كثيرة الأعناب والفواكه فيلتقي هذان الواديان وادي الجنات ووادي ورزان بجميع خدير إلى موضع يقال له كرش، ثم يعترضهما وادي حرز مآتيه من شرقي جبال الصِّلو وشماليه الريِّسة وجنوبه جبل الرما، فيلتقي هذه الأودية الثلاثة إلى مسير ساعة من كرش ثم يلقى هذه الأودية أودية السكاسك أيضاً من شرقيها وشمالها فمن شمالها وادي حقب ووادي ذابة، فوادي ذابة هو وادي عبد الله بن أحمد السِّكسكي وعبد الله بن أبي تومة بن أحمد السكسكي، وهما ببلد السكاسك، وهو وادٍ موطَّى، ينش لا شيء فيه سوى الذرة، مآتيه جربان، حصن عبد الله بن أحمد السكسكي، وندمة قرية في أصل الجبل شمال الوادي وهو رأسه، ومن شرقيه جبل حمر ويسكنه العوادر من السكاسك، ووادي ذابة للأخاضر من السكاسك وهم رؤساؤهم، وعهامة، يسكنها الأعهوم من السكاسك شرقي الوادي، ووادي الذوية وهو موضع موسى بن الهرامي حميري وفي رأس الوادي حصنه لطيف ومآتي هذا الوادي جبل الحشا شرقي الوادي ومنجل شمال الوادي وجبل حمر غربي الوادي ملتقى جميع هذه الأودية إلى جبل النسور، ثم ينزل مثل ساعتين فيلتقيه وادي علصان ومآتي وادي علصان من شماليه جبل حرز وثعوبة ومن غربيه جبل أسحم ووادي صعة ومن شرقيه مجازع الطريق اليمني من محجة عدن إلى الجند وغيرها تلتقي هذه الأودية في لحج على مسيرة ساعة من قرية الجوار ثم يخرج هذا الوادي في الجوار ثم عند ثرى والجنيب وهما للواقدين ثم وسط الرَّعارع وهو سوق الواقديين ومدينتهم فور وهي قرية الأصابح

ثم يخرج الغائط من لحج إلى بحر عدن.

والثاني وادي أبين وهو ما يلي لحج ومآتيه من شراد وبنا أرض رعين وقد ذكرناه.

الثالث وادي يرامس وهو دون هذين والرابع دثينة والخامس أحور وقد ذكرناهما.

جبال السكاسك: جبل الصرَّدف وجبل السودان من ظهر أديم. جبال الأشعوب: الصِّلو الجامع لهم ثم بعد ذلك سامع ولحج وغير لحج ملح، جبل صبر للحواشب جبال الرَّكب: ذخر وشمير ومعبر والجدون ودباس والمرير جبال جعدة: من جبالهم العظمى جبل حرير وهو غير حزيز وجبل ردفان وضرعة ومن حصونهم دون ذلك شكع والعسلم وحمرة.

النص من طبعة بريل في ليدن (١٨٨٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صفة جزيرة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.