من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وله
وصاحب يسخر بى موعدهاحمد ذا العرش ولا أحمده
قول ند ينبت روض المنىثم مطال بعده يحصده
وقال
اقطع وصالى فلست منّىودم على جفوتى وهجرى
لا اشتهى الخلّ عند عيبىصديق قربى عدوّ وفرى
وقال
وزائر زارنى ثقيلينصر همّى على سرورى
أوجع للقلب من غريمظلّ ملحّا على فقير
ومن جراح بجسم ملقىيمخض مخضا على بعير
بلا طعام ولا شرابولا حميم ولا عشير
وقال
دبسيّة الاسم لكنصوتها صوت عير
قبّاضة كلّ أيركقبض باز لطير
قالت لنا كيف أنتم؟غيبى ونحن بخير
[أمرضت قلبى فما إنيطيق خدمة دير]
وقال
أبا طيّب من للمجالس والخمروشرب غبوق أو صبوح مع الفجر
وشخب زقاق شائلات بأرجلكصرعى من السّودان غير ذوى أزر
وكم سحرا أذّنت فيه بنعرةتطير الكرى من آمن غير ذى ذعر
وتصفيقة فى إثر صوت سمعتهكتصفيق مشتاق يدفّع عن وكر
وكم قربة قد بتّ تسبح فوقهاكأنّك منها راكب لجّة البحر
وساق مليح مكره قد بطحتهليدخل لام البطن فى ميمة الظّهر
وتأخذ أموال الرّوافض زاعمابأنّك باب نافذ التّهى والأمر
وتومى إلى علم خفىّ تسرّهمن النّاس مكتوم يصان عن الجهر
وتسخر ممّن قال إنّى عالملمنتحل الأخبار والنّحو والشّعر
وتضحك منه هازئا متعجّباكأنّك لا تدرى بأنّك لا تدرى
وإن طار خفّاش أشدت بذكرهوحدّثتنا عمّا يكون من الدّهر
وقال
بليت بعد طائعبمانع عزيز
وخدّه من درّمزوّد التّلويز
كأنّه فرنيّةكثيرة الشّونيز
للّنتف فيه أثرمخالف التّحزيز
وأنفه كسترةمشرفة الافريز
تحسبه إذا بداسماجة النّيروز
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع