تجاوز إلى المحتوى

من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)

وقال فى الصقر والكلاب من أبيات

ومن عجب اللّذات يوم سرقتهمن الدّهر لم يعلم به الدّهر سالف
غدونا ولمّا ترتقى الشّمس أفقهاتسيل بنا قود الجياد الجوائف
تشقّ رياضا قد تنفّط نورهاوبلّلها دمع من المزن ذارف
كأنّ عباب المسك بين بقاعهاتفتّحها أيدى الرّياح اللّطائف
وقيدت لحتف الصّيد غضف كواسبكمثل قداح الباريات نحائف
إذا انخرطت من القلائد خلتهاترامى بها هوج الرّياح العواصف
تقاسمها قبض النّفوس أجادلففى الأرض نهّاش وفى الجوّ خاطف
كأنّ دلاء فى السّماء تخطّهاوترقى بها أيد سراع غوارف
يشقّق آذان الأرانب صكّهاكما شقّ أنصاف الكوافير خارف
تصبّح حزّان القريّة غدوةشياطين فى أفواههنّ المتالف
ونبّه وسنان التّراب ضحيّةإلى العصر شدّ يأكل الأرض عاصف
ودرّت علينا قرقف بابليّةيطوف بها ريم من الانس آلف
يصرّف لحظا لا يعاد مريضهويمشى بخصر أتعبته الرّوادف
ويرجم غفلات أفتّت بنظرةإلىّ كمسّ الخمر والقلب خائف

النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوراق: أخبار الشعراء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.