من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وقال يذم الشرب فى يوم الغيم والمطر
أنا لا أشتهى سماء كبطن العير والشّرب تحتها فى خراب
وبيوت يوقّع الوكف فيهنّ وإيقاع الوكف غير صواب
إنّما أشتهى الصّبوح على وجهـ سماء مصقولة الجلباب
حين تبدو الشّمس المنيرة كالدّينار تجلوه سكّة الضّرّاب
فى غداة قد ساعدتك ببرد الماء فى يومها وصفو الشّراب
من عقار فى الكأس تشبه شمساطلعت فى غلالة من سراب
أو عروس قد ضمّخت بخلوقفهى صفراء فى نقاب حباب
وغناء لا عذر للعود فيهبتبدّى الأوتار والمضراب
ونقاء البساط من أثر الطّين ومسح الأقدام فى كلّ باب
ونشاط الغلمان إن عرضت حاجاتهم فى المجىء أو فى الذّهاب
وحقاق الرّيحان والنّرجس الغضّ بأيدى الخلّان والأصحاب
لا تندّى الأنوف منه إذا شمّ لشرب ندى أنوف الكلاب
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع