من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
إبراهيم بن المهدي والشعر
كتب إليَّ أبو غالب بن بشران من واسط قال: أخبرنا ابن دينار، قال: أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني، قال: حدَّثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدَّثني الحسين بن إسحاق، قال: حدَّثني خالد قال: لما بُويَع لإبراهيم بن المهدي بالخلافة طلبَني، وقد كان يعرفني، وقد كنتُ متَّصِلًا ببعض أسبابه، فأُدخلتُ إليه، فقال: أنشدني يا خالدُ شيئًا من شعرك! فقلت: يا أمير المؤمنين، ليس من الشعر الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن من الشِّعر لحِكَمًا»، وإنما أمزح وأَهزل. قال: لا تقل هذا! هاتِ أنشدني. فأنشدته:
عِش فحُبَّيك سريعًا قاتليوالضنى إن لم تصِلني واصِلي
ظَفِرَ الشوقُ بقلبٍ دَنِفٍفيكَ والسقم بجسم ناحِلِ
فهُما بين اكتئابٍ وضنًىتركاني كالقضيب الذابل
قال: فاستملح ذلك ووصلني.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع