من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
راكب القصبة
أخبرنا أبو غالب بن بشران في ما كتب به إلينا، قال: أخبرنا ابن دينار قال: أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني، قال: حدَّثني حمزة بن أبي سلالة الشاعر، قال: دخلت بغداد في بعض السنين، فبينا أنا مارٌّ في الجنينة إذا أنا برجلٍ عليه مُبطنةٌ نظيفةٌ، وعلى رأسه قلنسوةٌ سوداءُ، وهو راكبٌ قصبةً والصبيان يصيحون خلفه: يا خالد، يا بارد! فإذا أذوه حمل بالقصبة عليهم، فلم أزل أَطردُهم عنه حتى تفرَّقوا، وأدخلته بُستانًا هُناك، فجلس واستراح، واشتريتُ له رُطبًا فأكل. واستنشدته فأنشدني:
قد حاز قلبي فصار يملِكهفكيف أسلُو وكيف أتركه
رطيبُ جِسمٍ كالماء تحسبهيخطُرُ في القلب منه مسلكُهُ
يكادُ يَجري من القميص من النعــمةِ لولا القميص يُمسِكه
فاستزدته، فقال: ولا حرف.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع