تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

يزيد بن عبد الملك وحبابة

أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الأردستاني بقراءتي عليه بمكة في المسجد الحرام، قال: حدَّثنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: حدَّثنا العباس بن الحسين الفارسي ببغداد، قال: حدَّثنا علي بن الحسين بن أحمد الكاتب، قال: حدَّثنا إسماعيل بن محمد الشيعي من شيعة بني العباس، قال: حدَّثنا عمر بن شبة عن أبي إسحاق، قال: بلَغني أن جاريةً غنَّت بين يدي يزيد بن عبد الملك:

وإني لأَهواها وأهوى لقاءهاكما يَشتهي الصادي الشرابَ المُبرَّدا
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «وإني لأهواها وأهوى لقاءها»

فراسلتها سلَّامة فغنَّت:

علاقةُ حُبٍّ كان في سنَنِ الصبافأبلى، وما يزدادُ إلا تجدُّدًا

فغنَّت حبابة:

كريمُ قُرَيشٍ حين يُنسَبُ والذيأُقِرَّ له بالفضلِ، كهلًا وأمرَدا
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «وإني لأهواها وأهوى لقاءها»

فراسلتها سلَّامة فغنَّت:

تروَّى بمجدٍ من أبيه وجَدِّهوقد أَورَثا بنيان مجدٍ مُشيَّدا

فطرب يزيد وشقَّ حُلَّةً كانت عليه حتى سقطت في الأرض، ثمَّ قال: أفتأذنان لي في أن أطير؟ قالت له حبابة: على من تدع الأمة؟ قال: عليكِ.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.