من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
زليخا ويوسف
قال وهبٌ: ولان من يوسف عليه السلام مقدارُ جناحِ بعوضة، فارتفعت الشهوة إلى وجهه، فاستنار، وكان سِرواله معقودًا تسعَ عشرةَ عقدةً، فحلَّ أول عقدة، وإذا قائلٌ يقول من زاوية البيت: إن الله كان عليكم رقيبًا! ثمَّ حلَّ العقد الثانية، فإذا قائلٌ يقول: ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. فأوحى الله عز وجل إلى جبريل: الحقه، فإنه المعصوم في ديوان الأنبياء! فانفرَج السقف في أقل من الملح، فنزل جبريل عليه السلام فضرب صدره ضربة، فخرجت شهوته من أطراف أنامله، فنقص منه ولَدٌ، فوُلِد لكُلِّ رجُل من أولاد يعقوب عليه السلام اثنا عشر ولدًا، ما خلا يوسف عليه السلام فإنه وُلِدَ له أحدَ عَشَرَ. فقال: يا رب، ماذا خبري؟ لم ألحق بإخوتي في الولد. فأوحى الله عز وجل إليه أن الشهوة التي خرجت من أنامِلِك حاسبناك بها.
قال وهب بن منبِّه: وكانت زُلَيخا ممنوعةً من الشقاء، وكانت أجمل من بطشابع صاحِبة داود عليه السلام.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع