من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
خِشْفٌ شبيه الحبيب
وذكَّرَني مَن لا أبوح بذكرهمحاجرُ ظبيٍ في حبائلِ قانصِ
فقلت ودمع العين يجري بحرقةٍولحْظي إلى عينَيه لحظةُ شاخصِ
ألا أيُّهذا القانصُ الظبيَ خَلِّهِ!وإن كنتَ تأباه فمُرْ بقلائصي
خَفِ الله لا تحبسْه! إن شبيههحياتي، وقد أرعدْتَ فيه فرائصي
قال: ثمَّ بكى، قال: فقلت: دونكه يا فتى فهو لك. قال: فعمد إليه فحلَّه، ثمَّ قبَّل عينيه، ثمَّ أرسله.
قال: فمرَّ الظبيُ وأتبعه بصرَه يبكي في أثره، قال: ثمَّ سكن، فقلت: يا فتى، ألك حاجةٌ؟ قال: نعم! قلت: ما هي؟ قال: تبلغ معي الحي. قال: فوصلتُ معه المنزل، قال: فلما كان من الغد إذا به يسوقُ عشرًا من الإبل حتى وقف عليَّ، فقال: دونَكها. فامتنعتُ، فأبى إلا قَبولها. قال: فسألت عنه، فقالوا: هذا فتًى يهوى فتاة من الحي.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع