تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

العجوز المتصابية

وقصيرةِ الأيام وَدَّ جليسُهالو باع مجلسها بفقدِ حميمِ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وقصيرة الأيام ود جليسها»
من مُحذيات أخي الهوى غُصص الجوىبدلالِ غانية ومقلة ريم
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وقصيرة الأيام ود جليسها»
صفراء من بقرِ الجِواء كأنماخَفَرُ الحياء بها رُداعُ سَقيم
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وقصيرة الأيام ود جليسها»
قفي يا أُمام القلب نقضِ لُبانةًونشكُ الهوى ثمَّ افعلي ما بدا لكِ
فلو قُلتِ طأْ في النار أعلم أنههوًى منكِ لي أو مِنَّةٌ من نوالكِ
لقدَّمتُ رِجلي نحوها فوطئتُهاهوًى منكِ لي أو هفوةً من ملالكِ
سلي البانة العليا من الأجرع الذيبه البانُ، هل حاولتُ غير وصالكِ
وهل قمت في أطلالهنَّ عشيةًقيام سقيمِ القلب واخترتُ ذلكِ
لِيَهْنِكِ إمساكي بكفِّي على الحشاورقراقُ دمعي رهبةً من زيالكِ

قال الأصمعي: فأظلمت والله عليَّ الدنيا لحلاوة منطقها، وفصاحة لهجتها، فدنوت منها فقلت: نشدتُك بالله لما زدتني من هذا؟ فرأيتُ الضحك في عينَيها، وأنشدتْ:

ومستحقباتٌ ليس يَحقبن زُرنناويَسحبنَ أذيال الصيانة والشِّكلِ
جمعنَ الهوى حتى إذا ما ملكنهنزعنَ وقد أكثرن فينا من القتلِ
مريضاتُ رجعِ القول خُرْسٌ عن الخناتألَّفن أهواءَ القلوب بلا بذلِ
مَوارقُ من حبلِ المحبِّ عواطِفٌبحبلِ ذوي الألباب بالجدِّ والهَزْلِ
يُعنِّفني العُذَّال فيهن والهوىيحذُّرُني من أن أطيع ذوي العذل

فقلت: أحسنت والذي خلقك! فقالت: أكذاك؟ قلت: نعم! قالت: فنُشرك في هذا الإحسان غيركم. ثمَّ قامت، فوالله ما سمعتُ مُنشدة بعدها أحلى ألفاظًا منها.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.