تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

أماتها ومات أسفًا عليها

وجدت بخط أبي عمر بن حَيُّوَيْهِ، رحمه الله، ونقلته منه، قال: حدَّثني أبو بكر محمد بن خلف المحولي، قال: حدَّثنا أبو عبد الله التميمي، قال: أخبرنا زياد بن صالح الكوفي، قال: كان العلاء بن عبد الرحمن التغلبي من أهل الأدب والظُّرف، فواصلتْه جارية من جواري القيان، فكان يُظهرُ لها ما ليس في قلبه، وكانت الجارية على غاية العِشق له والميل إليه، فلم يَزالا على ذلك حتى ماتت الجارية عِشقًا له ووجدًا به، فذكَرها بعد ذلك وأسفَ على ما كان من جفائه لها وإعراضه عنها، فرآها ليلة في منامه وهي تقول له:

أتبكي بعد قَتلِكَ لي علَيَّافهلَّا كان ذا إذ كنتُ حيَّا
سكبتَ دموع عينك في انهلالومن قبلِ المماتِ تُسي إليَّا
فيا قمرًا برى جسمي وروحيويقتلني وما أبقى عليَّا
أقِلَّ من النياحة والمراثيفإني ما أراك صنعتَ شيًّا

قال: فزاد ما كان عليه من الأسف والغم والبُكا حتى فاضَت نفسه، فمات.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.