تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

نومة عبود

ذكر أبو بكر محمد بن الفضل بن قدير في مجموعه، قال: حدَّثني محمد بن أحمد البزاز، قال: حدَّثني عبد الله بن محمد أبو جمعة الوراق، قال: أُخبرتُ أن المهدي دخل الكوفة فقال لأبي الأحوَص محمد بن حيان الكوفي: حدِّثنا حديثًا من طرائف الأخبار بما حضرَك، قال: كان في الزمان الأول رجلٌ يُقال له عبود، وكان عاشقًا لابنة عم له، فحضرتها الوفاة فأزعجه ذلك وأقلقه، فلما تُوُفَّيَت صار إلى المسيح، فسأله أن يُحييها، قال: لن يتهيَّأ ذلك أو تَهَبَ لها من عمرك شيئًا. قال: قد وَهَبتُ لها نصف عمري، فصار المسيح إلى تُربَتها فوقف عليها، وسأل ربه أن يحييها فأحياها، فأخذ بيدها عبود ومضى يُريد بها أهله، فأدركه الفتور في بعض الطريق، فحط رَحله ووضع رأسه في حِجرِها واستقلَّ نومًا.

قالت: فإني قد رَدَدتُه عليك، ولا حاجة لي فيه. فما أتمَّت هذه الكلمة حتى وقعت ميتة، وانصرف عبود إلى أهله مُغتبِطًا، فضربَت العرب بنومة عبود مثلًا.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.