من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
ما لي وللعيد
أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن التَّنُوخِي، قال: أنشدني أبو عبد الله بن حجاج لنفسه:
قالوا: غَدًا العيد فاستبشِرْ به فَرَحًا!فقلتُ: ما لي وما للعيد والفَرَحِ
قد كان ذا والنَّوى لم تُضحِ نازِلةًبعقوَتِي وغُرابُ البينِ لم يَصِحِ
أيامَ لم يَختَرِم قُربي العِبَادُ ولميغدُ الشتاتُ على شملي ولم يَرُحِ
وطائرٍ طار في خضراء مُورِقَةٍعلى شفا جَدوَلٍ بالروض مُتَّشحِ
بكى وناحَ، ولولا أنه سببٌلشجوِ قلبي المُعنَّى فيك؟ لم يَنُحِ
فما ذكرتُكِ والأقداحُ دائِرَةٌإلا مَزَجتُ بدمعي باكيًا قدحي
ولا سمعتُ بصوتٍ فيه ذِكرُ نوًىإلا عصيتُ عليه كُلَّ مُقترِحِ
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع