تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

سلبتِ عظامي لحمها

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي التَّوَّزِي في ما أذِن لنا في روايته، حدَّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، أخبَرَنا أبو الحسن علي بن محمد بن السري، حدَّثنا أحمد بن الحسين بن محمد بن فهم، حدَّثني الخريمي، قال: دخلت حمَّامًا في درب الثلج، فإذا بسوَّار بن عبد الله القاضي في الحمَّام، في البيت الداخل، مُستلقيًا، وعليه المئزرُ، فجلستُ بقُرْبه، فسكت ساعة ثمَّ قال لي: قد أحشمتَني يا رجلُ! إمَّا أن تخرُج أو أخرُجَ. فقلتُ: جئت أسألك عن مسألةٍ. فقال: ليس هذا مَوْضِع المسائل. قلت: إنَّها من مسائل الحمَّام. فضحك وقال: هاتِها. فقلت: من الذي يقول:

سلبتِ عظامي لحمَها فتركتِهاعواريَ مما نالَها تتكسَّرُ
وأخليتِها من مُخِّها فتركتِهاأنابيبَ في أجوافِها الريحُ تصفِرُ
إذا سمعَتْ ذكر الفراق ترعَّدتمفاصِلُها خوفًا لما تَتنظَّرُ
خذي بيدي ثمَّ ارْفعي الثوب تنظريبِلى جسديَ، لكنني أتستَّرُ

فقال سوار: أنا والله قلتها. قلت: فإنه يُغنَّى بها ويُجوَّد. فقال: لو شهد عندي الذي يُغنِّي بها لأجزتُ شهادته.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.