تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

موت عروة بن حزام (٣)

حدَّث أبو القاسم منصور بن جعفر بن محمد الصيرفي، حدَّثنا عبد الله بن جعفر عن المبرد، أخبرني مسعود بن بشر الأنصاري، قال: وليتُ صدقات عذرة، فصرت إلى بلدهم، فإذا بشيءٍ يختلجُ تحت ثوب، فأقبلت فكشفت عنه، فإذا رجلٌ لا يُرى منه إلا رأسه، فقلت: ويحك! ما بك؟ فقال:

كأن قطاةً عُلِّقَت بجناحهاعلى كبدي من شِدَّة الخفقان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «لعمري إني يوم بصرى وناقتي»
جعلتُ لعرَّافِ اليمامة حُكمهوعرَّافِ حِجرٍ إن هُما شَفَياني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «لعمري إني يوم بصرى وناقتي»

قال: ثمَّ تنفَّس حتى ملأ ثوبه الذي كان فيه، ثمَّ خمد، فنظرت فإذا هو قد مات. فلم أرمْ حتى أصلحتُ من شأنه وصلَّيتُ عليه، فقال لي رجلٌ: أتدري من هذا؟ قلت: لا! قال: هذا عروة بن حزام.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.