تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

سواء في الهوى

في المجالسات حدث أبو القاسم منصور بن جعفر الصيرفي، حدَّثني أحمد بن عبد الله المحرر، أخبرني بعض أصحابنا، أخبرني صديق لي من أهل المدينة، قال: كان لنا عبد أسود يستقي الماء، فهويَ جاريةً لبعض المدنيين سوداء، وكان يواصلها سِرًّا مِنَّا، فلم يزالا كذلك حتى اشتهر أمرُهما، وظهر فشكى مولى الجارية الغلام إلى أبي، فضَربَه وحبسَه وقيَّده، فمكث أيَّامًا على هذه الحال ثمَّ دخلتُ إليه فقلتُ له: ويلك! قد فضحتَنا وشهَّرتنا بحبِّك لهذه السوداء، وتعرَّضت فيها للمكروه، فهل تجدُ بك مثلَ وَجدِك بها؟ فبكى، وأنشأ يقول:

كِلانا سواءٌ في الهوى غير أنهاتجلَّدُ أحيانًا، وما بي تجلَّدُ
تخافُ وَعيدَ الكاشِحِينَ وإنماجنوني عَلَيها حين أنهَى وأوعَدُ

قال: فخبرتُ بذلك أبي، فحلف أنه لا يَبيتُ أو يجمع بينهما، فاشتراها له أبي باثني عشر دينارًا وزوَّجها منه.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.