من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
قتيل لا قود له ولا دية
أنبأنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن متويه البلخي، حدَّثنا أحمد بن إسماعيل الكرابيسي، حدَّثنا معبد بن فرقد البلخي، حدَّثنا سليمان بن أبي عبد الرحمن، عن مجالد بن عبد الرحمن الأندلسي، عن عطاء أن عكرمة قال: كُنَّا عند ابن عباس في آخر أيام العشر في المسجد الحرام، إذ أقبل فتيانٌ يحملون فتًى حتى وضعوه بين يدي ابن عباس، فقالوا: استشفِ الله له تُؤجَر.
فقال لهم: ما به؟ فأنشأ الفتى يقول:
وبي من جَوَى الأسقامِ والحبِّ لَوْعَةٌتكادُ لها نفسُ الشفيقِ تَذُوبُ
ولكنما أبقى حُشَاشَةَ ما تَرَىعلى ما به عُودٌ هُناكَ صَلِيبُ
قال ابن عباس: والله ما رأيتُ وجهًا أعتَقَ، ولا لسانًا أذلَقَ، ولا عودًا أصلَبَ من هذا. هذا والله قتيلُ الحبُّ والهوى، لا قَوَدَ له ولا دِيَّة.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع