تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

الدمع المبتذل

وأنبأنا القاضي أبو الطيب، سمعت أبا جعفر الموسائي العلوي يقول: حدَّثني محمد بن أحمد بن الرصافي، قال: قال لي عبد الملك بن محمد: إنِّي خرجتُ من البصرة أريد الحج، فإذا أنا بفتًى نِضْوٍ قد نَهَكَه السقام، يقفُ على مَحمَلٍ مَحمَلٍ، وهودجٍ هودجٍ، ويطَّلِعُ فيه، فتعجَّبت منه ومن فعله، فقال:

أحُجَّاج بيت الله في أي هَوْدَجٍوفي أي خِدرٍ من خُدورِكُم قلبي؟
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أحجاج بيت الله في أي هودج»
أأبقى أسيرَ الحُبِّ في دار غُربَةٍوحادِيِكُمُ يَحدو بقلبيَ في الركبِ؟

فلم أزل أقف عليه حتى جاء إلى المنزل، فاستند إلى جدار ثمَّ قال:

خَلِّ فَيضَ الدمعِ يَنَهملُبَانَ من تَهواه فارتحلوا
كُلُّ دَمعٍ صانَهُ كَلِفٌفهوَ يَوْمَ البَيْنِ مُبتَذَلُ
للشاعر محمد بن حسان الضبي، اقرأ القصيدة

قال: ثمَّ تنفَّسَ الصُّعَدَاء، وشهقَ شهقةً، فحرَّكته فإذا هو ميت.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.