من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم لا تبرقل علينا وأخذنا في البرقلة
ومعناه: الكلام بلا فعل. وهو مأخوذ من البرق بلا مطر. وإذا كانت الكلمتان يُتكلم بهما في موضع ثم احتيج إلى أن تُجعلا كلمة واحدة أضافوا إلى الكلمة الأولى حرفاً من الكلمة الثانية. ومن قولهم: أكثر من الحولقة. وهو قولك لا حول ولا قوة إلاّ بالله وقال الشاعر:
فَداكَ من الأفوامِ كُلُّ مُبَخَّلٍيُحَوْلِقُ إمَّا سالَهُ العُرْفَ سائِلُ
وكذلك قولهم: أكثر من البسملة، يريدون باسم الله. وحكى الخليل: حَيَّعَلَ من قول المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح، وأنشد:
أَقولُ لها ودَمْعُ العَيْنِ جارٍأَلَمْ يَحْزُنْكِ حَيْعَلَةُ المُنادي
وأنشد:
أَلا رُبَّ طَيْفٍ مِنكِ باتَ مُعانقيإلى أنْ دَعا داعي الصَّلاةِ فَحَيْعَلا
وأنشد:
وما إنْ زالَ طَيْفُكِ لي عَنيقاًإلى أنْ حَيْعَلَ الدَّاعي الفَلاحا
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع