الفاخر
كتاب المفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ) فيما تقوله العامة من الأمثال والكلام السائر، يشرح أصل كل قول ومعناه عند العرب: حياك الله وبياك، ومرحبا وأهلا، ولبيك وسعديك، وغيرها. ٥٢٥ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٥٢٥)
جارٍ التحميل…
٥٢٥ بابًا، بترتيب الكتاب
- فاتحة الكتاببسم الله الرحمن الرحيم حدثني أحمد بن عبيد الله بن أحمد، قال: أملى علينا أبو بكر بن يحيى الصولي ﵀ هذا الكتاب، وكان سبب إملائه إياه علينا أن رجلا ممن كان يحضر مجلس أبي بكر …
- قولهم حياك الله وبياكفأما حياك الله فإنه مشتق من التحية، والتحية تنصرف على ثلاثة معان: فالتحية السلام، ومنه قول الكميت:
- قولهم مرحبا وأهلاقال الفراء: معناه رحب الله بك على الدعاء له، فأخرجه مخرج المصدر فنصبه. ومعنى رحب: وسع. وقال الأصمعي: أتيت رحبا أي سعة وأهلا كأهلك فاستأنس. ويقال: الرحب والرحب، ومن ذلك …
- قولهم لبيك وسعديكقال الفراء: معنى لبيك إجابة لك. قال: ومنه التلبية بالحج إنما هو إجابة لأمرك بالحج، وثنى يريد إجابة بعد إجابة. ونصبه على المصدر. وقال الأحمر: معناه إلباب بك أي إقامة …
- قولهم أقر الله عينهقال الأصمعي: المعنى أبرد الله دمعته، لأن دمعة السرور باردة، ودمعة الحزن حارة. وأقر مشتق من القرر، وهو الماء البارد. وقال غيره: معنى أقر الله عينك أي صادفت ما يرضيك فتقر …
- قولهم أسخن الله عينهأي بكت بدموع حارة من الحزن، وهو مشتق من السخون وهو الماء الحار. ويقال: من سخنة العين، وهو كل ما أبكاها وأوجعها. وقال ابن الدمينة:
- قولهم ما به قلبةقال الأصمعي: أي ما به داء، وهو من القلاب، وهو داء يأخذ الإبل في رؤوسها فيقلبها إلى فوق. وقال الفراء: ما به علة يخشى عليه منها، وهو من قولهم: قلب الرجل إذا أصابه وجع في …
- قولهم أرغم الله أنفهقال الأصمعي: الرغم كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه ويذله. وقال أبو عمرو وابن الأعرابي: أرغم الله أنفه، أي عفره بالرغام، وهو تراب يختلط فيه رمل دقيق
- قولهم لعنه اللهقال الأصمعي: معناه باعده الله. واللعن: البعد. وأنشد للشماخ: أي المباعد، وقال غير الأصمعي: اللعن: الطرد. ومعنى كالرجل اللعين كالرجل المطرود. والمعنيان متقاربان.
- قولهم أخزاه اللهأي كسره وأهانه وأذله، وأصل الخزي أن يفعل الرجل فعلة يستحي منها وينكسر لها. وقال ذو الرمة: ويقال من الاستحياء خزي يخزى خزاية. والخزي: الهلاك والذل. يقال منه خزي يخزى خزيا.
- قولهم ما يساوي طليةالطلية: قطيعة حبل تشد في رجل الحمل أو الجدي. وقال بعضهم: هي حبل في طليته أي في عنقه. وقال الكسائي: يقال للعنق طلية وجمعها طلى.
- قولهم لا تلوسهأي لا تناله، وهو من قولهم: ما ذقت لواسا. أي ما ذقت ذواقا.
- قولهم ما يؤاسيهأي ما يعوضه من قرابته أو مودته بشيء. قال: والأوس العوض. وأنشد الأصمعي: أويس: اسم الذئب، وهو تصغير أوس، والهبالة: اسم ناقته. يقول: أرميك بسهم يكون عوضا لك من ناقتي، وكان …
- قولهم بينهم ممالحةأي رضاع. والملح اللبن. ومنه قولهم: يحفظ الملح. معناه الرضاع. وقال أبو الطمحان القيني يهجو قوما أغاروا على إبله:
- قولهم ملحه على ركبتهيقال للرجل أدنى شيء يبدده، يريد أنه سيء الخلق أدنى شي يغضبه. وقال مسكين الدارمي: الملح يذكر ويونث، والتأنيث أكثر.
- قولهم أمر لا ينادى وليدهقال الأصمعي: أصله في الشدة تصيب القوم حتى تذهل الأم عن ولدها فلا تناديه لما هي فيه، ثم صار لكل شدة ولكل أمر عظيم. وقال أبو عبيدة: أي هو أمر عظيم لا ينادى فيه الصغار إنما …
- قولهم بالرفاء والبنينيقال عند التزويج. والرفاء: الاتفاق والالتئام. وهو مأخوذ من رفأت الثوب أرفؤه إذا لأمت بينه وضممت بعضه إلى بعض. وقال ابن هرمة:
- قولهم النقد عند الحافرةأي عند أول كلمة، ويقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة، أي عند أول كلمة. ويقال: رجع على حافرته أي في طريقه الأولى. وقال الله تعالى: يقولون أئنا لمردون في الحافرة، أي …
- قولهم تركه جوف حمارقال الأصمعي: المعنى تركه ليس فيه شيء ينتفع به، لأن الحمار لا يؤكل من بطنه شيء. وقال ابن الكلبي: حمار: رجل من العمالقة كان له بنون، وواد خصب، وكان حسن الطريقة. فسافر بنوه …
- قولهم جمع الله شملكقال الأصمعي: الشمل: الاجتماع، فيراد بذلك لا فرق الله شملك. ومنه قولهم قد شملهم الأمر أي عمهم حتى اجتمعوا فيه وأنشد:
- قولهم هو أحمق من رجلةقال الأصمعي: الرجلة التي تسميها العامة البقلة الحمقاء، وإنما حمقها لأنها تنبت في مجاري السيل وأفواه الأودية، فإذا جاء السيل اقتلعها. وقال أيضا خالد: سميت بذلك لأنها تنبت …
- قولهم تبلد الرجلقال الأصمعي: التبلد هو أن يضرب الرجل براحة على راحة من الغم عند المصيبة. وأنشد للأحوص: قال: والراحة يقال لها البلدة. وقال أبو عمرو: تبلد إذ تحير فلم يدر أين يتوجه، ومنه …
- قولهم ضربه حتى بردقال الأصمعي: ضربه حتى مات. والبرد: الموت. وقال أبو زبيد:
- قولهم " لم يبرد بيدي منه شيءالمعنى فيه: لم يستقر ويثبت. وأنشد: قال وأصله في النوم والقرار، يقال: برد الرجل إذا نام، قال الله ﵎: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا. وقال الشاعر:
- قولهم وجب البيعقال الأصمعي: معناه وقع. وكذلك وجبت الشمس إذا سقطت في المغيب تجب الشمس والبيع وجوبا، ومنه سمعت وجبة الحائط أي سقطته. فأما وجب قلبه فمعناه خفق وضرب يجب وجيبا. وأنشد:
- قولهم لا تبلم عليهقال الأصمعي: معناه لا تقبح فعله وتفسده. قال: وهو مأخوذ من قولك أيلمت الناقة إذا ورم حياؤها. وقال: بعضهم: لا تبلم عليه أي لا تجمع عليه المكروه. وهو مأخوذ من الأبلمة: وهي …
- قولهم لا تجلح علينامعناه لا تكاشف. وهو مأخوذ من الجلح وهو انحسار الشعر عن مقدم الرأس وانكشافه. وقال بعضهم: معناه لا تشدد وتبقى على الشدة والمخالفة من قولهم: ناقة مجالح، وهي التي تصبر على …
- قولهم لا تبسققال الأصمعي: معناه لا تطول من البسوق وهو الطول، قال بسق الرجل والنخلة إذا طالا. قال الله جل وعز: والنخل باسقات لها طلع نضيد. أي طوالا. قال الشاعر:
- قولهم وقع في ورطةقال أبو عمرو وغيره: هي الهلكة. وأنشد: وقال بعضهم: الورطة: الوحل والردغة يقع فيها الغنم ولا تقدر على التخلص
- قولهم ما يدري ما طحاهاقال الأصمعي: طحاها مدها، يعنون الأرض، قال الله جل وعز: والأرض وما طحاها. ويقال طحا قلبه في كذا وكذا إذا تطاول وتمادى. ومنه قول علقمة:
- قولهم ما يعرف قبيلا من دبيرقال أبو عمرو: معناه ما يعرف الإقبال من الإدبار. قال: والقبيل: ما أقبل من الفتل على الصدر، والدبير: ما أدبر عنه. وقال الأصمعي: هو مأخوذ من الناقة المقابلة التي شق أذنها …
- قولهم إن لم يكن شحم فنفشقال ابن الأعرابي معناه: إن لم يكن فعل فرياء، وقال: والنفش الصوف.
- قولهم كأنه فقةقال الأصمعي: الفقة: ما يبس من الشجر. فالمعنى أنه قد بلي ونخر كالبالي من أصول الشجر.
- قولهم ويله وعولهفويله كان أصلها وي وصلت بله - ومعنى وى حزن. ومنه قولهم: وايه معناه حزن أخرج مخرج الندبة، وأما عوله فإن أبا عمرو قال: العول والعويل: البكاء. وأنشد:
- قولهم عيل صبرهمعناه غلب، يقال: عاله الأمر أي غلبه. وقد يكون عيل صبره: رفع وغير عما كان عليه، من قولهم: عالت الفريضة، أي ارتفعت وزادت.
- قولهم ما له ثاغية ولا راغيةفالثاغية: النعجة. والثغاء صوتها. والراغية: الناقة. والرغاء: صوتها.
- قولهم ما له دقيقة ولا جليلةالدقيقة: الشاة. والجليلة: الناقة.
- قولهم ماله سبد ولا لبدفالسبد: شعر المعز. واللبد: وبر الإبل. وقال أبو صالح: كل ما لان من الصوف والوبر فهو لبد. والسبد: الشعر.
- قولهم ما له دار ولا عقارفالعقار: النخل. ويقال: هو متاع البيت، تقول العرب: بيت كثير العقار أي المتاع.
- قولهم أنت في حرجقال الأصمعي: معناه أنت في ضيق من ذنبك. قال الله جل وعز: ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. وحرجا.
- قولهم رآه الصادر والواردفالصادر: المنصرف عن الماء. والوارد الذي يأتيه. والمعنى: رآه الذاهب والجائي. وقال دكين:
- قولهم بالسماء والطارققال الأصمعي: يراد بالسماء المطر. وأنشد: وقال النابغة: وقال أبو عمرو: يراد به هذه السماء. وأما الطارق فهو النجم، وإنما سمي بذلك لأنه يأتي بالليل. والطروق لا يكون إلا …
- قولهم ما بالدار صافرقال أبو عبيدة والأصمعي: معناه ما في الدار أحد يصفر به، مما جاء على لفظ فاعل ومعناه مفعول به، كما قالوا: ماء دافق وسر كاتم، وأمر عارف. وقال الشاعر:
- قولهم جاء بالضح والريحمعناه: جاء بكل شيء، وقال ابن الأعرابي: الضح: ما ضحا للشمس، والريح: ما نالته الريح. وقال الأصمعي الضح: الشمس بعينها، وفسر كتفسير ابن الأعرابي وأنشد في صفة الإبريق:
- قولهم جاء بالطم والرمأي أتى بالكثير والقليل. والطم: الماء الكثير وغيره. والرم: ما كان باليا مثل العظم وما أشبهه مما يتقمم، قال الشاعر:
- قولهم جاء بالقض والقضيضأي أتى بالكبير والصغير. والقض: الحصى، وقضيضه: صغاره وما تكسر منه. وقال أبو ذؤيب: أقض أي كأن عليه قضيضا.
- قولهم جاءوا على بكرة أبيهمقال الأصمعي: يعني جاءوا على طريقة واحدة. وقال أبو عمرو: معناه جاءوا بأجمعهم. وقال أبو عبيدة: معناه جاءوا في إثر بعض. وليس هناك بكرة.
- قولهم قبل عير وما جرىفالعير: المثال الذي في الحدقة يسمى اللعبة، والذي جرى الطرف، وجريه: حركته. والمعنى قبل أن يطرف الإنسان. وقال الشماخ:
- قولهم حبلك على غاربكقال الأصمعي: معناه أمرك إليك اعملي ما شئت. والغارب: أعلى السنام، فإذا أهمل البعير جعل حبله على سنامه وترك يذهب حيث شاء. فيقول: أنت مخلى كهذا البعير لا يمنع من شيء. وكان …
- قولهم جاء يجر رجليهقال الأصمعي: أي جاء مثقلا لا يقدر أن يحمل رجليه. وجاء يجر عطفيه. قال ابن الأعرابي: معناه جاء متبخترا يجر ناحيتي ثوبه. وجاء يضرب بأصدريه: أي جاء فارغا. وكلام العرب يضرب …
- قولهم ما يدرى أي طرفيه أطولقال سلمة: ما يدري أي والديه أشرف. حكاه الفراء. وأنشد: قال: رواه أبو زيد: وكيف بأطرافي. وقال: يريد أجداده من قبل أبيه وأمه. قال أبو طالب: وقال الأصمعي لا يدرى من أي …
- قولهم ما يفقه ولا ينقهقال الأصمعي: ما يعلم ولا يفهم. قال: والفقه: الفطنة والعلم. والنقه: الفهم يقال منه: نقهت الحديث مثل فهمت. ويقال من المرض نقهت بالفتح والفقه العلم، ومنه الفقهاء.
- قولهم جاء بالعويصأي بالكلام الذي لا يفهم. وأصله المتعقد من الشعر.
- قولهم على ما خيلتأي أرت وأوهمت. وأصل ذلك في السحاب يقال: قد خيلت السحابة وتخيلت إذا أرت أنها ماطرة. والخال: السحاب الذي يخيلك المطر. قال الفرزدق:
- قولهم افعل ذاك آثرا ماأي أول كل شي. ومعناه أفعله مؤثرا له. وقال عروة: وقال الأصمعي: افعل ذلك عازما عليه.
- قولهم فلان يتشطر. وفلان شاطرقال الأصمعي: الشاطر: الذي شطر عن الخير، أي بعد عنه. ومنه نوى شطر أي بعيدة. وقال امرؤ القيس:
- قولهم شمري وهي الشمريةقال أبو عمرو: معناه المنكمش في الشر والباطل، المتجرد لذلك، وهو مأخوذ من التشمير وهو الجد في الأمر وأنشد:
- قولهم جحام، وهو يتجاحم عليناأي يتضايق، وهو مأخوذ من حاجم الحرب، ضيقها وشدتها، وقال بعضهم: يتجاحم أي يحترق حرصا وبخلا، وهو مأخوذ من الجحيم.
- قولهمأحمق من دغةهي دغة بنت مغنج العجلية، ويقال مغنج ومعنج بالعين. وبلغ من حمقها أنها كانت حاملا فضربها الطلق فظنت أن بطنها قد غمزها فذهبت تطلب الغائط، فلما تهيأت لذلك ولدت، فلما وضعته …
- قولهم أحمق مئققال الأصمعي: المئق: السيء الخلق. قال: ويقال في مثل أنا تئق وصاحبي مئق فكيف نتفق أي أنا ممتلئ غضبا، وصاحبي سيء الخلق فلا اتفاق بيننا. وقال غيره: مئق: أحمق. فقيل ذلك …
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع