تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم تركه جوف حمار

قال الأصمعيّ: المعنى تركه ليس فيه شيءٌ يُنتفع به، لأن الحمار لا يُؤكل من بطنه شيء. وقال ابن الكلبي: حمار: رجل من العمالقة كان له بنون، ووادٍ خصب، وكان حَسَنَ الطريقة. فسافر بنوه في بعض أسفارهم فأصابتهم صاعقة فأحرقتهم، فكفر بالله جل وعز وقال: لا أعبد رباً أحرق بنيَّ، وأخذ في عبادة الأوثان فسلّط الله

على واديه ناراً فذهبت به. والوادي بلُغة أهل اليمن يقال له الجوف، فأحرقه فما بقي فيه شيء. فهو يضرب به المثل في كل ما لا بقية فيه. قال: وفي قول شّرْقيّ بن القَطامى: حمار بن مالك بن نصر من الأزْد قال: والقول الأول أشبه بالحق. وقال امرؤ القَيْس:

وخَرْقٍ كَجَوْفِ العَيْر قَفْرٍ قَطَعْتُهبأتْلَعَ سامٍ ساهِمِ الوَجْهِ حُسَّانِ

يريد بالعير حماراً هذا. وهو الذي يُضرب به المثل فيقال أكفر من حمار.

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.