تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم أمر لا ينادى وليده

قال الأصمعيّ: أصله في الشدَّة تُصيب القوم حتى تُذهِلَ الأم عن ولدها فلا تناديه لما هي فيه، ثم صار لكل شدة ولكل أمر عظيم. وقال أبو عبيدة: أي هو أمر عظيم لا يُنادى فيه الصغار إنما ينادى فيه الجِلّة الكبار. وقال الكِلابي: أصله في الكثرة والسعة، فإذا أهوى الوليد إلى شيء لم يُزجر عنه حذَر الإفساد لِسَعَة، ثم صار مثلاً لكل كثرة. وقال ابن الأعرابي: أمرٌ لا يُنادى وَليدُه أي ما فيه مُستزاد. أي قد استُغني بالكبار عن الصغار. وأنشد الأصمعيّ:

فأَقْصَرْتُ عَنْ ذِكْرِ الْغَواني بِتَوْبَةٍإِلى اللهِ مِنِّي لا يُنادى وَليدُها

قال الفرّاء: وهذا يُستعار في كل موضع يُراد به الغاية. وأنشد:

لقد شَرَعَتْ كَفَّا يَزيدَ بْنِ مَزْيَدِشَرائِعَ جُودٍ لا يُنادى وَليدُها

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.