تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم أرغم الله أنفه

قال الأصمعي: الرَّغْم كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه ويُذِلّه. وقال أبو عمرو وابن الأعرابي: أرغْمَ الله أنفَه، أي عفَّره بالرَّغام، وهو تراب يختلط فيه رملٌ دقيق

فمعنى أَرْغَم الله أنفَه أي أهانه، ومنه حديث عائشة في المرأة تتوضأ وعليها خضابها فقالت: اسْلُتيِه وأَرْغِميه، أي أهينيه وارمي به عنك في الرَّغام. وقال لَبِيد:

كأنَّ هِجَانَها مُتَأَبِّضاتوفي الأقْران أَصْوِرَة الرَّغام
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ألا ذهب المحافظ والمحامي»

وأما قولهم: فعله على رَغْمِه، فمعناه على غضبه ومساءَته. يقال: أرغمتُه إذا أغضبته. قال المرقّش:

مَا ذَنْبُنَا فِي أَنْ غَزَا مَلِكٌمَنْ آل جَفْنَة حَازِمٌ مُرغَمْ
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «هل بالديار أن تجيب صمم»

أي مُغضب والرِّغم: المذلَّة والهوان. قال أبو خِراشٍ الهُذَليّ:

مَخَافَةَ أَنْ أَحْيا بِرَغْمٍ وَذِلَّةٍوَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَياَةٍ على رَغْم
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.