تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم النقد عند الحافرة

أي عند أول كلمة، ويقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة، أي عند أول كلمة. ويقال: رجع على حافرته أي في طريقه الأولى. وقال الله تعالى: يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُوُنَ في الَحافِرَةِ، أي في الخلقة الأولى، أي نحيا بعد موتنا. وقال الشاعر:

أحافِرَةً على صَلَعٍ وَشَيْبٍمَعَاذَ اللهِ مِنْ سَفَهٍ وعارِ

أي أأرجع إلى الصِّبا، وأول أمري بعد أن كبرت؟! وقال الفرّاء: معنى النقْد عند الحافِرة - إذا قال قد بعتك عليه بالثَمَن. وقال الفرّاء: وبعضهم يقول النقْدُ عند الحافِر. قال: وسألت بعض العرب فقال: يُريد عند حافر الفرس. وهذا المثل جرى في الخيل ثم استُعمل في غيرها. وقال بعضهم: معناه النقد عند التقليب والرضا، وهو مأخوذ من حفر الأرض، لأن الحافر يخْبُر الأرض ويعرف أطيِّبة هي أم لا. وقال بعضهم: الحافرة الأرض ولا أعرف للأرض في هذا الموضع وجهاً.

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.