من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم ويله وعوله
فويله كان أصلها ويّ وُصلت بِلهُ - ومعنى وىْ حُزن. ومنه قولهم: وايْه معناه حُزن أخرج مخرج الندبة، وأما عوله فإن أبا عمرو قال: العَوْل والعويل: البكاء. وأنشد:
أَبْلِغْ أَميرَ المُؤْمِنين رِسالةشَكْوى إليكَ مُظِلَّةً وعَويلا
وقال الأصمعي: العَوْل والعويل: الاستغاثة. ومنه قولهم: مُعَوَّلي على فلان: اتكالي عليه واستغاثتي به. ومنه قول الأخطل:
لقد أوقَعَ الجَحَّافُ بالبِشْرِ وَقْعَةًإلى الله منها المُشتكى والمُعَوَّلُ
أي المستغاثُ. ونصب عَوْله على الدعاء والذم كما يقال ويلاً له، وكما يقال: تُرباً له.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع