من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم أطمع من أشعب
هو أشعب بن جُبير مولى عبد الله بن الزبير، من أهل المدينة. وكُنية أشعب أبو العلاء، وكان طمّاعاً. حدثني أبي قال: كُنّا عند أبي السمراء وعنده أبو عبيدة فيما أظن فتذكرنا أمر أشعب، فسأل أبو السمراء أبا عبيدة ما بلغ من طمع أشعب فقال أبو عبيدة: اجتمع عليه غلمان من غلمان المدينة بعابثُونه، وكان مزَّحاً ظريفاً مُغنّياً. فآذاه الغِلمان. فقال لهم: إن في دار بني فلان عُرْساً فانْطَلِقوا إلى ثمّ فهو أنفع لكم. لانظلق الغلمان وتركوه. فلما مضوا قال: لعل ما قلت لهم من ذلك حق. فمضى في إثرهم نحو الموضع الذي وصفه للغلمان فلم يجد شيئاً وظفر به الغلمان هناك.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع