تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم تقيس الملائكة إلى الحدادين

الحدّادون: السجّانون. ويقال لكل مانع حدّاد. وقال الشاعر في صفة محبوس بقتل:

يَقُولُ لِيَ الحَدَّادُ أنت مُعَذّبٌغَدَاةَ غَدٍ أو مُسْلَمٌ فَقَتِيلُ

أي السجان. وقال الأعشى:

فَمِلْنَا وَلَمَّا يَصِحْ دِيكُنَاإِلى جَوْنَةٍ عند حَدَّادِها

يعني خمراً. وحدّادها: صاحبها الذي يمنعها، ومعنى الكلام تشبه خَزَنةَ جهنم بالسجّانين من الناس.

ويقال إن أصل هذا المثل أنه لما نزلت هذه الأية (عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ)، قال رجل من كفار قريش من بني جُمَح يُكنى أبا الأشدّين: أنا أكفيكم ثمانية عشر واكفوني واحداً. وقال بعضهم: قال إني أكفيكم سبعة عشر وأكفوني اثنين. فقال رجل سمع كلامه: تقيس الملائكة إلى الحدّادين، فأنزل الله جل وعز (وما جَعَلْنَا أصحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلاَئِكةً).

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.