من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم هو الموت الأحمر
قال الأصمعي: فيه قولان: يقال: الموت الأحمر والأسود، يشبه بلون الأسد، أي كأنه أسدٌ يهوي إلى صاحبه. قال: ويكون من قولهم: وطأةٌ حمراء إذا كانت طريّة لم تُدرَسْ بعْد، فكأن معناه الموت الجديد الطري. وأنشد لذي الرُّمّة:
على وَطْأَةٍ حَمْراءَ من غَيْرِ جَعْدَةٍثَنَى أُخْتَها في غَرْزِ كَبْدَاء ضَامِرِ
وقال أبو عبيدة: معنى قولهم: الموت الأحمر: هو أن يَسْمَدِرَّ بصرُ الرجل من الهوْل فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء. وأنشد لأبي زُبيد الطائي في صفة الأسد:
إذا عَلِقَتْ قِرْناً أَظافِيرُ كَفَّهِرأى المَوْتَ في عَيْنَيهِ أسْوَدَ أَحْمَرَا
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع