تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم (٢)

ليس الشَّفيعُ الّذي يأتيكَ مؤتزراًمثلَ الشَّفيع الّذي يأتيكَ عرياناً
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وقال:»

هذا البيت قاله الفرزدق. وسبب ذلك: أن النوار ابنة أعين المجاشعية وكلته لقرابته منها ليزوجها. فلما حضر الشهود وأشهدتهم على ذلك قال: اشهدوا أبي قد تزوجها على مائة ناقة. فكرهته وأبت أن تمضي معه وشخصت إلى ابن الزبير تستعديه عليه. فلما رحلت رحل خلفها إلى ابن الزبير، فأتى حمزة بن عبد الله بن الزبير يستشفع به على أبيه، وقال فيه:

أمسيتُ قد نزلتْ بحمزةَ حاجتيإنَّ المنوَّهَ باسمه الموثوقُ

وأتت النوار ابنة منظور بن زبان امرأة عبد الله بن الزبير.

فكلم حمزة أباه في الفرزدق وكلمته امرأته في النوار. فقضى للنوار ولم يجز للفرزدق تزويجه. فقال الفرزدق في ذلك:

أمَّا بنوه فلم تنجحْ شفاعتهمُوشفِّعتْ بنتُ منظورِ بن زبّانا
ليسَ الشَّفيعُ الذي يأتيكَ مؤتزراًمثلَ الشَّفيع الذي يأتيكَ عريانا
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وقال:»

فضربه الناس مثلاً في أن شفاعة النساء أنفذ من شفاعة الرجال.

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.