تجاوز إلى المحتوى

من «توشيع التوشيح» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

موشحة (٢٩)

-

أعجبني ما فيه من الانسجام، والرقة التي لا توجد في بنت الجام، والعذوبة التي لذت طعما، وأرت محاسنها من كان أعمى. فأردت معارضته، فقلت، وبالله التوفيق:

سقى المحبين راحاطافت بكأس الجفون

بدر به القلب مغرى

كأن في فيه درا

وريقه راح خمرا

لو كان ذاك مباحاطابت كئوس المنون

الشعر منه ظلامي

فيه عدمت منامي

حمدت مسرى غرامي

لما أراني الصباحامن نور ذاك الجبين

في حسن هذا العذار

قد طاب خلع العذار

في خده الجلناري

لما استبان استباحادم الكئيب الحزين

يا من لصب تعنى

وباللقا ما تهنا

ولم ينل ما تمنى

ملا النواحي نواحاومل فرط الأنين

لو كنت أملك أمري

أنفت من ذل هجري

وكنت في طول عمري

أرى المزاح مزاحاكما يقيني يقيني

وغادة قد سباها

من حسنه البدر ضاهى

تقول لما جفاها

يا ابني على إيش ذي الوقاحامالك كذا ما تجيني

-

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «توشيع التوشيح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.