توشيع التوشيح
واحد وستون موشحا اختارها الصفدي (ت ٧٦٤هـ) من موشحات المغاربة والمشارقة ومن موشحاته، قدم لها بكلام في صناعة التوشيح. ٦٤ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٦٤)
جارٍ التحميل…
٦٤ بابًا، بترتيب الكتاب
- فاتحة الكتاببسم الله الرحمن الرحيم وبه التوفيق أما بعد حمد الله تعالى على نعم وشع برودها، ووشح بالجواهر قدودها، ووشى رياضها لما طبع نقوشها ونقودها، وصلاته على سيدنا محمد الصادق …
- فصل لا بأس بإيرادهالموشح فن تفرد به أهل المغرب، وامتازوا به على أهل المشرق، وتوسعوا في فنونه، وأكثروا من أنواعه وضروبه. وقيل: انه أول من نظم الموشحات بالمغرب الإمام أحمد بن عبد ربه صاحب …
- فصلممن سبق إلى التوشيح، وسبق إلى الغاية من أهل المغرب، جماعة، وهم: عبادة بن ماء السماء، وأبو بكر محمد بن عبادة القزاز، وعبادة بن محمد بن عبادة الأقرع. ويليهم في الإجادة أبو …
- موشحة- فمن ذلك قول الشيخ سراج الدين عمر بن مسعود المحار الحلبي ﵀: هاجت على تغريدها لوعة الحزين بعد الصدود
- موشحة (٢)- كلفني بعض الأصحاب الأعزة إن أعارضه، فقلت: هذا موشح رزق صاحبه فيه السعادة، واشتهر وما ينبغي للعاقل أن يعارض ما كان بهذه المثابة، فصمم علي وقال: لابد من ذلك، فاستعنت …
- موشحة (٣)- ومن ذلك قول الأديب الوشاح أحمد بن حسن الموصلي: نافر كالغزال سافر كالبدر لي أبقى الخبال حين أفنى صبري
- موشحة (٤)- اقترح علي القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله، رحمه الله تعالى، وعلى جمال الدين يوسف الصوفي الخطيب، رحمه الله تعالى، يوما أنا نعارضه. فكان الذي نظمه جمال الدين المذكور:
- موشحة (٥)- وكان الذي قلته أنا ولم أغير من القوافي شيئا: خاطر في الجمال عاطر في النشر طالعا لا يزال في دياجي الشعر
- موشحة (٦)- ومن ذلك موشحة للقاضي السعيد ابن سناء الملك، رحمه الله تعالى، وهي: يحمى باليزن نجما أضلني
- موشحة (٧)- أردت سلوك هذه الطريق المخوفة، وقطع فجاج هذه التنوفة، ولا زاد لي من ذوق، ولا شوق إلى غير المحبة والشوق، فقلت، وبالله الإعانة:
- موشحة (٨)- ومن ذلك موشحة السراج المحار، رحمه الله تعالى، وهي: نيران الوجيب حشاشة الأشواق لقلبي جلد وضاقت به الآفاق
- موشحة (٩)- أردت أن أسري خلفه، وأمتري خلفه، وإن لم أكن خلفه، فنظمت على ما زعمت، ودخلت في هذه الحلبة بسكيتي وزحمت، وبالله المستعان:
- موشحة (١٠)- ومن ذلك موشحة لابن زهر، رحمه الله تعالى: أمهاة تلك أم بشر للورى في حسنها عبر غصن بان فوقه قمر
- موشحة (١١)- أردت أن أقفو خطاه قفوا، وأجيء بما جاء به عفوا، واجعل منهله من الرقة صفوا، وان كان باعي عنه قاصرا، وداعي إتباعه لا يجد له ناصر، فقلت، وبالله الإعانة:
- موشحة (١٢)- وراق لي هذا المشرع، وشاقني هذا المنزع، فعكست هذا الترتيب في القافية، ووردت مناهل وزنه الصافية، فقلت، وبالله التوفيق:
- موشحة (١٣)- ومن ذلك موشحة للسراج المحار، رحمه الله تعالى، وهي:
- موشحة (١٤)- رأيت هذا العصب اليماني، وصقال هذا العضب الهندواني، فأردت أن أنظم في هذا الوزن، وأبرز درا طال منه الكتم والخزن، وأنبت زهرا بعد به عهد الروض في الحزن، فقلت، وبالله …
- موشحة (١٥)- ومن ذلك موشحة أخرى للسراج المحار، وهي:
- موشحة (١٦)- استخفني هذا السحر فهز أعطافي، واستخرج بقايا تحفي وألطافي، فآثرت أن أعارضه، وأردت أن أفاوضه، على ما فيه من المشقة وبعد الشقة، فقلت، وبالله الإعانة:
- موشحة (١٧)- ومن ذلك موشح رأيته لبعض المغاربة، وهو:
- موشحة (١٨)- استخفني طربا، وجدد لي في هذا الفن أربا، وجعل بيني وبين الدخول في هذه الزمرة نسبا، فآثرت معارضته بشرط التزام اللام المشددة والجناس، فقلت:
- موشحة (١٩)- ومن ذلك قول الأديب الوشاح شهاب الدين أحمد بن عبد الملك العزازي، رحمه الله تعالى:
- موشحة (٢٠)- رقص أعطافي بألحانه، وشعشع في كئوسه بنت حانه، وجلى على عقود دره وجمانه، فأحببت أن أنظم في هذه المادة موشحا، والتزم ما التزمه في الحشوة الأولى، فقلت:
- موشحة (٢١)- ومن ذلك قول الأديب سراج الدين عمر بن مسعود المحار الحلبي: ما أومض بارق الحمى أو خفقا إلا وأجد لي الأسى والحرقا
- موشحة (٢٢)- كلفني بعض الأصحاب الأعزة، ﵏، أن أنظم في مادته شيئا، فقلت، وزدت الحشوات توشيحا:
- موشحة (٢٣)- ومن ذلك قول شمس الدين محمد بن علي الدهان، رحمه الله تعالى: أهيف فريد حسن ما ماس أو سفرا إلا أغار القضيب والقمرا
- موشحة (٢٤)- راقني هذا الوزن، وسلب لبي برؤية أزهاره التي أينعت في رياض الحزن، فأحببت تجربة القريحة، فقلت:
- موشحة (٢٥)- ومن ذلك قول ابن زهر المغربي، وهو: -
- موشحة (٢٦)- هكذا رأيته وهو غير مرتبط المعاني، ولا ملتئم الألفاظ، ولكن أعجبني هذا المقصد، وما فيه من الجناس، فآثرت أن انظم على هذا الأسلوب، فقلت:
- موشحة (٢٧)- ووقف عليه بعض الأصحاب الأعزة، فقال: لو زدته توشيحة أخرى، فزدته في الوقت الحاضر ارتجالا، وقلت:
- موشحة (٢٨)- ومن ذلك موشح آخر لابن زهر أيضا، وهو: هل في الهوى من جناح وفي نديم وراح رام النصوح صلاحي يا غائبا لا يغيب
- موشحة (٢٩)- أعجبني ما فيه من الانسجام، والرقة التي لا توجد في بنت الجام، والعذوبة التي لذت طعما، وأرت محاسنها من كان أعمى. فأردت معارضته، فقلت، وبالله التوفيق:
- موشحة (٣٠)- ومن ذلك موشح للأعمى التطيلي، رحمه الله تعالى، وهو: ما اجتمعا إلا لأمر كبار بئس لعمري ما أراد العذول
- موشحة (٣١)- أعجبني هذا الوزن الذي خف على القلوب، وطابت به نسمة الصبا وتأرجت الجنوب، فقلت، وبالله التوفيق والإعانة:
- موشحة (٣٢)- ومن ذلك قول عبادة بن عبد الله بن ماء السماء الأندلسي: إلا لحاظ الرشأ الأكحل ما بفؤادي من جوى مشعل
- موشحة (٣٣)- رأيت ذكره الذي قد طار طائره، وصبحه الذي ضوأ الآفاق سافره، وبديعه الذي غلت على من يسومها جواهره، فأردت أن أنظم في هذا الوزن شيئا، واعتمدت فيه لزوما لم يلتزمه عبادة …
- موشحة (٣٤)- وقلت أيضا في هذا الوزن وغيرت القافية الأولى: هل ينتهي عن خلقه الأوعر إن كان قد خان فلا تصبري
- موشحة (٣٥)- ومن ذلك موشحة للأعمى التطيلي، وهي: أحبب به زائرا ألما أباح وردا ما كان يحمى من مبسم ذي غروب المى
- موشحة (٣٦)- رنحت معاطفي وهزتها، وجرت قريحتي إلى النسج على منوالها وجزتها، فأردت أن أنظم في هذا الوزن شيئا مع لزوم ما يلتزم به الأعمى، فقلت، وبالله التوفيق:
- موشحة (٣٧)- ومن ذلك موشحة للحفيد بن زهر، رحمه الله تعالى، وهي: ونديم همت في غرته وبشرب الراح من راحته
- موشحة (٣٨)- ونظم الأندلسيون وراءه كثيرا في هذه الطريقة الأنيقة، فأحببت أن يكون لي في روضها شقيقة، فقلت، وبالله الاستعانة:
- موشحة (٣٩)- ومن ذلك موشحة لابن اللبانة، وهي: تعجز الأوصاف عن قمري خده يدمى من النظر بشر يسمو على البشر
- موشحة (٤٠)- راق لي هذا الوزن الرائق، واللفظ الفائق، فأحببت مساجلته، ومباراته ومعالجته، فقلت، وبالله التوفيق:
- موشحة (٤١)- ومن ذلك موشحة لابن زهر، وهي: واغتنم حين أقبلا وجه بدر تهللا لا تقل بالهموم لا فاصطبح بابنة الكروم
- موشحة (٤٢)- راق لي هذا الوشي المحبوك، وأعجبني هذا الذهب المسبوك، فأردت ان أقفو أثره، وأقطف زهره، وأجني ثمره، فقلت، وبالله التوفيق:
- موشحة (٤٣)- وراق لي هذا الوزن العذب، ورونقه الذي يفوق صقال العضب، فآثرت الازدياد من كيله، والسير في نهاره وليله، فقلت، مستعينا بالله:
- موشحة (٤٤)- ومن ذلك موشحة لبعض المغاربة، وهي: هاتها نارا تروق وما ألبست ثوب الدجى علما وكأن الجو قد نظما
- موشحة (٤٥)- هزت عطفي هذه العروض، وبزت لطفي مما لها عندي من القروض، فأحببت أن أعتلق بأذيالها، وأغتبق بجريالها، فقلت، وبالله التوفيق:
- موشحة (٤٦)- ومن ذلك موشحة لابن الزقاق الأندلسي، وهي: ما ترى شوقي قد اتقدا وهمى بالدمع واطردا واغتدى قلبي عليك سدى
- موشحة (٤٧)- استخفني هذا بالطرب، وأرشفني رضاب الضرب، فاغتبقت من كاسه، وارتفقت بين ورده وآسه، وتفوقت خلفه، ونظمت خلفه، وقلت:
- موشحة (٤٨)- ومن ذلك موشحة لأبي الحسن علي بن عبد الغني الحصري، وهي:
- موشحة (٤٩)- شاقني هذا العمل، وساقني إلى أن أبلغ منه الأمل، فاقتعدت غارب الغربة، وسرت منه في أقفر تربة، وقلت، وبالله التوفيق:
- موشحة (٥٠)- ومن ذلك موشحة لابن سهل الإسرائيلي، وهي:
- موشحة (٥١)- رنحت عطفي بأطرابها، وفعلت بي فعل أترابها، فأحببت أن أجري وراءها، وأجر في التوشيح رداءها، فقلت، وبالله التوفيق:
- موشحة (٥٢)- ومما نظمته ولم أقصد به معارضة احد:
- موشحة (٥٣)- ومن ذلك ما قلته أيضا:
- موشحة (٥٤)- ومن ذلك: قدك سمر الرماح فاضح وهو بسكر الشباب طافح وإنما الجفن منك جارح برق ثناياك لي لموع
- موشحة (٥٥)- ومن ذلك: حبيب يحاكي بدور التمام تغنى على القد منه الحمام سقته دموعي صوب الغمام غزال غزاني بسيف الجفا
- موشحة (٥٦)- ومن ذلك ما جعلت خرجته خرجة استعملها جماعة من الوشاحين بالأندلس وغيرهم، وهو: فلو رآه الناس
- موشحة (٥٧)- وأكثر الناس في ذلك وغيروا توشيحه، فقلت أنا، وبالله الإعانة: تتعب قد كنت أقلعت عن محبته ولم أخض فيه نار جفوته
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع