من «توشيع التوشيح» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
موشحة (٥١)
-
رنحت عطفي بأطرابها، وفعلت بي فعل أترابها، فأحببت أن أجري وراءها، وأجر في التوشيح رداءها، فقلت، وبالله التوفيق:
يا لفتة قد افتتنمن أجلها الظبي الربيب
وقامة يعتقلمنها القناة والقضيب
فجيده فات الظبافأصبحت من جنده
كذاك أغصان الربىقد قدها بقده
والطرف مذ فاق الظبىوقفن عند حده
فلفتة الظبي الأغنوفتكة الغصن الرطيب
بطل عنها البطلوما نجا منها نجيب
ما فاتني في فتنتيما ينتفي عن الهوى
فالدمع خد وجنتيوالوجد قلبي قد كوى
جمعت لي يا محنتيبين الصدود والنوى
يا سيدي لا فرق إنأعرضت عني أو تغيب
المقت لي والمقتلهما قريب من قريب
قلت له: يا سالبيقتل المحب مأثمه
جد بالوفا لراغبيطلب منك مرحمه
فقال: لا، بحاجبأراه نون العظمه
وسن تحريم الوهنلضبه المضنى الكئيب
فالدمع منك يهملوالقلب يصلى باللهيب
لام عذولي ولحاقلب المعنى الواله
أخجلني وما استحىوزاد في تعذاله
فقلت: قلبي ما صحابل هو في ضلاله
وما أنا كمن كمنبل محضري مثل المغيب
فليعذروا أو يعذلواأنا من السلوى سليب
يهزا بأعطاف القناإن مال أو تأودا
وحده البادي السنالألاؤه توقدا
العفو منه إن رنافكم حسام جردا
بمقلة قد اقترنبنصلها نصر عجيب
فإنها ما ترسلسهامها إلا تصيب
وغادة مثل المهارأت فتى مثل القمر
قد اشتهت لو ضمهافصد عنها ونفر
قالت وقد تيمهاإذ لم تجد من مصطبر
يامي أبصري ذا إلي سكنبجنبنا حسنو غريب
ويلاه على من قبلوأو كان لها منو نصيب
-
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع