من «توشيع التوشيح» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
موشحة (٥٠)
-
ومن ذلك موشحة لابن سهل الإسرائيلي، وهي:
يا لحظات للفتنفي كرها أوفى نصيب
ترمي وكلي مقتلوكلها سهم مصيب
العذل للاحي مباحأما قبوله فلا
علقته وجه صباحريق طلا عيني طلا
كالظبي ثغره أقاحمما ارتعاه في الفلا
يا ظبي خذ قلبي وطنفأنت في الأنس غريب
وارتع فدمعي سلسلومهجتي مرعى خصيب
بين اللمى والحورمنه الحياة والأجل
سقت رياض الخفرفي خده ورد الخجل
غرسته بالنظروأجتنيه بالأمل
في لحظه الساجي وسنأسهر أجفان الكئيب
والردف فيه ثقلخف له عقل اللبيب
أهدى لنا حر العتاببرد اللمى فالوجد قد
فلو لثمته لذابمن زفرتي ذاك البرد
ثم لوى جيد كعابما حليه إلا الغيد
في نزعة الظبي الأغنوهزة الغصن الرطيب
يجري لدمعي جدولفينثني منها قضيب
أأنت حورا أرسلكرضوان صدقا للخبر
قطعت القلوب لكوقيل: ما هذا بشر
قلبي جوى مضنى هلكبين التنائي والكدر
حبي تزكيه المحنأمر الهوى أمر عجيب
كأن عشقي مندلزاد بنار الهجر طيب
أغربت في الحسن البديعفصار دمعي مغربا
شمل الهوى عندي جميعوأدمعي أيدي سبا
فاصغ إلى عبد مطيعغنى لتعس الرقبا
هذا الرقيب ما اسواه بظنايش لو أن كان الإنسان مريب
يا سيدي قم نعملوذاك الذي ظن الرقيب
-
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع