من «توشيع التوشيح» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
موشحة (٤٧)
-
استخفني هذا بالطرب، وأرشفني رضاب الضرب، فاغتبقت من كاسه، وارتفقت بين ورده وآسه، وتفوقت خلفه، ونظمت خلفه، وقلت:
يا صبا مسكية النفسأنت قد جددت لي الولعا
كانت الأحشاء قد خمدت
وسيول الدمع قد جمدت
وأيادي الصبر قد حمدت
ثم لما سرت في الغلسبان صبري والسلو معا
كيف أحبابي، هل ادكروا
من به قد أودت الفكر
وشكوا بلواه أو شكروا
وهل العهد القديم نسيفالوفا والبعد ما اجتمعا
لي حبيبٌ لانَ ثم قسا
واحتمى بالصد واحترسا
فأراه كلما عبسا
مثل ليث الغاب مفترسيوهو ظبي في الحشا رتعا
بدر تم شعره غسق
وله من فرقه فلق
وكذا في خده شفق
نبل عينيه بغير قسيقد أصاب الصب فانصرعا
لست أنسى يوم زورته
حين حياني بطلعته
وسقاني راح ريقته
عسلا أجنيه من لعسبين ذاك الدر قد نبعا
ومهاة في الجمال رقت
ألفت تربا به علقت
طالما قالت وقد قلقت:
يا زويجي قد كثر هوسيفي العشيق روح اطلبو وتعا
-
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع