من «توشيع التوشيح» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
موشحة (٤٩)
-
شاقني هذا العمل، وساقني إلى أن أبلغ منه الأمل، فاقتعدت غارب الغربة، وسرت منه في أقفر تربة، وقلت، وبالله التوفيق:
حبي الذي أعطىجماله البدرا
وحسنه غطىعليه فاستذرى
سين من الدرفي ميم مرجان
رضابها خمريحياة جثماني
أقول من فكريفي ما سبى العاني
من جعل السمطافي حقه خمرا
والريق اسفنطاأفنى بها سكرا
ذو منظر أبهجمن قمر تم
بحاجب أبلجكالقوس إذ يصمي
وناظر أدعجكم فيه من سهم
رمى فما أخطامقاتلي جهرا
وما أرى أسطىمنه ولا أضرى
في وجهه تغدوللوجد أسباب
وعنده تبدوللصب أوصاب
وذلك الخدللحسن محراب
والمسك قد خطافي جنبه سطرا
وصير النقطاشاماته الخضرا
لم أنس إذ أهدىبقربه النعمى
وجدد الوداوأبعد الهما
وأكمد الضداوزارني لما
شق الدجى مرطاوأطلع الفجرا
كاللمة الشمطاأو لبة العذرا
شموس أكوابيفي راحة البدر
وخيل إطرابي=إلى المدى تجري
فقل لأترابيفي غفلة الدهر
من يقبل الشرطالا يأمن الدهرا
فربما أخطاوأخمد الجمرا
وغادة كحلاتهيم في أغيد
وحسنه أحلىبقده الأملد
قالت وقد ولىوعيشها نكد
يا ابني ايش هي ذي السخطادعنا نذوق مرا
عد إنها غلطاقد زرت في كرا
-
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع