تجاوز إلى المحتوى

من «توشيع التوشيح» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

موشحة (٣٨)

-

ونظم الأندلسيون وراءه كثيرا في هذه الطريقة الأنيقة، فأحببت أن يكون لي في روضها شقيقة، فقلت، وبالله الاستعانة:

هلك الصب المعنى هل لكافي تلافيه بوعد مطمع

أيها البدر الذي لما بدا

غاب عن عشاقه فيه الهدى

أنت في قلبي مقيم أبدا

فلك الأحشاء أمست فلكافاستقم في الأوج منها واطلع

يا عذولي أنت لم تدر الهوى

فلذا أنكرت ما بي من جوى

خل قلبي ما له منك دوا

كلما تعذله أنت انتكىفاسترح من عذل من لم يسمع

صاح ما أصنع قد خاب الرجا

وجنى قلبي ولكن ما نجا

بعد دمعي وأنيني في الدجى

قل لصوب الغيث دع عنك البكاولورقاء الحمى لا تسجعي

كنت في هجعة طرف قد رقد

لست أخشى من لظى هجر وقد

ثم لم أشعر به إلا وقد

نصبت مقلته لي شركاأي قلب عندها لم يقع

قمر مهما رنا أو رمقا

لم يدع للصب منه رمقا

آه وا طول عنائي والشقا

هو لا يسمع مني مشتكىوأنا للنصح فيه لا أعي

رب خود علق القلب بها

فهمت عني توالي حبها

لست أنسى قولها في صحبها:

كل ما قالو علمتو بالذكاالحديث لك وأنت يا جار اسمعي

-

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «توشيع التوشيح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.