تجاوز إلى المحتوى

من «توشيع التوشيح» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

موشحة (٣٦)

-

رنحت معاطفي وهزتها، وجرت قريحتي إلى النسج على منوالها وجزتها، فأردت أن أنظم في هذا الوزن شيئا مع لزوم ما يلتزم به الأعمى، فقلت، وبالله التوفيق:

يا قامة الغصن من أمالكما لي في الذل من أمالي

داعي النوى فل جيش صبري

وقد غزا بالهموم صدري

وبالتجزي لا بالتجري

أوقف حالي والدمع يجري

يا قلب يوم الفراق غالكوأرخص الدمع وهو غال

هام فؤادي في كل واد

وزاد سيرا بغير زاد

وسوق شوقي هاد وحاد

وجاء نادي الحمى ينادي

يا للحمى ما ترى غزالكبسيف جفنيه قد غزا لي

وجهك كالبدر يا حبيبي

يطلع في دارة القلوب

في ليل شعر على قضيب

يهزه الردف في كثيب

ومذ رأت مقلتاي خالكأمسيت عمن سواك خالي

عذارك الأخضر المسني

سل ثياب السلو عني

وزدت في التيه والتجني

كما تفردت بالتثني

لو أن ذكري يحل بالكما راح جسمي بالسقم بالي

أرضى لخدي يكون أرضا

فارض فاني أراه فرضا

وامش على وجنتي لأرضى

واسمح بوصل يكون برضا

فمر هجري الذي حلا لكحرامه في الهوى حلالي

أقول زر من قد ذاب صبرا

طوعا وإلا تزور قسرا

فكم أقاسي جفا وهجرا

فقال والغيظ قد أسرا

هذا أنت حنيت اليوم والكقط المحبة كانت بوالي

-

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «توشيع التوشيح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.