من «توشيع التوشيح» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
موشحة (١٤)
-
رأيت هذا العصب اليماني، وصقال هذا العضب الهندواني، فأردت أن أنظم في هذا الوزن، وأبرز دراً طال منه الكتم والخزن، وأنبت زهراً بعد به عهد الروض في الحزن، فقلت، وبالله التوفيق:
ترى بالوصل يسمح لي الحبيبمثيبا
ويقضي نحبه منا الرقيبقريبا
حبيب دق معناه فجلاترنحه الصبا تيها ودلا
يفرق نوره صبح تجلىعليه ليل شعر قد أطلا
ترنح من معاطفه القضيبرطيبا
ومن رد فيه قد ماج الكثيبرحيبا
له خد شقائقه تشوقيرق نعيمه لما يروق
خليق حين صب به الخلوقكان رحيقه فيه حريق
على جمراته سلت الكروبقلوبا
ويمنع نمل صدغيه اللهيبدبيبا
أيا بدر السماء تنح عنافلست كمن لقلب الصب عنى
ولا لك مقلة بالسحر وسنىووجه معذبي في الحسن أسنى
فبدر كل يوم يستجيبمغيبا
تراه عند بدر لا يغيبمعيبا
سباني صاحب بالنون يدعىونبت عذاره كاللام وضعا
وذلك نبل رام راح قطعاوشك حشا المحب وليس بدعا
جروفٌ ما أراه أم حروبعجيبا
تأنق كاتب فيها نسيبنسي با
أسال الدمع سيلا يوم بينيوأوقع بين لذاتي وبيني
وقرَّح بالبكا أجفان عينيوصير كل عين مثل عين
دموع كم تزين وما تريبتريبا
ومنها قد غدا خدي الجديبخصيبا
-
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع