من «توشيع التوشيح» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
موشحة (٩)
-
أردت أن أسري خلفه، وأمتري خلفه، وإن لم أكن خلفه، فنظمت على ما زعمت، ودخلت في هذه الحلبة بسكيتي وزحمت، وبالله المستعان:
تغيبت يا بدري فطالت دياجريولم أرج أنصاري وأنت مهاجري
وما تنفع الأنصارإذا زاغت الأبصار
وبان الغمام
يبكي المستهاموانجر الحمام
إلى نوح بالأطواق
خلائقك الحسنى:فتنت بها الورى
ومقلتك الوسنى:سبت عيني الكرى
ومبسمك الأسنى:تنضد جوهرا
وجفنك يحمي الريق منك بباترفيا باردا قد راح يحمى بفاتر
ولو كانت الأزهاروقد رقت الأسحار
تروي عن سناك
وتحكي شذاكلكانت هناك
حدائقها الأحداق
حبيبي قد أضحى:هواك منيتي
ولي كبد قرحى:لعظم بليتي
وجاء الذي يلحى:تمام مصيبتي
فان قلت إني في الهوى غير جائرفما ضر لو أصبحت بالوصل جابري
وإلا فكم من جارعلى ذي غرام جار
وما يقتصر
ولا يختصرحتى ينتصر
على الصب بالأشواق
يقرر في هجري:دليل دلاله
ويمنع مع فقري:جميل جماله
وينكر مع ضري:وصول وصاله
ويقدم في سفك الدما غير قاصربقسوة فتاك اللواحظ قاسر
وقد أصبح الخطارإذا ماس في أخطار
يشكو ما دهي
إلى ملدهومن قده
يشكو الغصن بالأوراق
له مبسم ألمى:حلا وهو بارد
به اتسقت نظما:لآل فرائد
إلى رشفه نظما:وما ثم وارد
وقد دار في خد من الورد ناضرله عارض قد راق في كل ناظر
له خبر قد طاروقد ملا الأقطار
فما ينكر
لما يشكرولا يذكر
إلا فاق في الآفاق
تجنى وما أبقى:وسر معاندي
ورق لما ألقى:من السقم عائدي
وجفناه قد شقا:حبالة صائد
وهل يلتقي صب نوافث ساحربقلب سليب فاقد الصبر خاسر
ومن ذا الذي قد ثاروحاول أخذ الثار
من سهم مرق
بطرف رمقوسحر الحدق
لوا نصره خفاق
-
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع