تجاوز إلى المحتوى

من «توشيع التوشيح» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

موشحة (١٦)

-

استخفني هذا السحر فهز أعطافي، واستخرج بقايا تحفي وألطافي، فآثرت أن أعارضه، وأردت أن أفاوضه، على ما فيه من المشقة وبعد الشقة، فقلت، وبالله الإعانة:

عوجوا على حي ضارجإذا استبان النهار
فبدر تلك المضاربمنه الشموس تغار
عوجوا ففي الحي غيدلروضة الحسن زهر
بكل قد يميدغصنا وأعلاه بدر
وفي الثغور عقيدمن ريقهن وقطر
وفي الصدور أبالجنهودهن الصغار
فكل حلوى الرغائبمن وصفهن تعار
أحبب بهن أوانسألحاظهن الأسنه
مثل الدمى في الكنائسبرزن للناس فتنه
لحليهن وساوسإذا خطرن ورنه
نوافح عن نوافجلهن دارين دار
ونبت تلك الملاعببان ورند وغار
أحببت منهن غادةلاحت كبدر التمام
أرى هواها عبادةمقبولة في الغرام
إن مت فيها شهادةفذلك أقصى مرامي
لي في الغرام مناهجوشرعة وشعار
وفي اختلاف المذاهبللعاشقين اختيار
حوراء تطبق فاهاعلى نفيس اللآلي
وريقها العذب ضاهىبل فاق برد الزلال
وقدها قد كفاهامثقفات العوالي
كم بت منها أعالججرحا وذاك جبار
وفي الجفون قواضببكسرها الانتصار
لم ألق قط كوجديفيمن مضى من متيم
قد خدد الدمع خديودام فيه وديم
كما نفى النوم سهديوبين جفني خيم
وفي فؤادي لواعجكم هاجها الإدكار
وحين تدجو الغياهبتشب في القلب نار
محبوبتي ساعدتنيونحو قربي مالت
مذ أقبلت قبلتنيوفي رضاي تغالت
لم أنس إذ واصلتنيواستضحكت ثم قالت
زوجي على غيظو خارجدع يحترق فيك بنارو
خليه يجي ويضاربحلفت ما اسمع فشارو

-

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «توشيع التوشيح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.