من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
وفود حاجب بن زرارة على كسرى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
العتبي عن أبيه: إن حاجب بن زرارة وفد على كسرى لما منع تميماً من ريف العراق فاستأذن عليه فأوصل إليه: أسيد العرب أنت قال: لا قال: فسيد مضر قال: لا قال: فسيد بني أبيك أنت قال: لا.
ثم أذن له فلما دخل عليه قال له: من أنت قال: سيد العرب قال: أليس قد أوصلت إليك أسيد العرب فقلت لا حتى اقتصرت بك على بني أبيك فقلت لا قال له: أيها الملك لم أكن كذلك حتى دخلت عليك فلما دخلت عليك صرت سيد العرب قال كسرى: آه املئوا فاه دراً.
ثم قال: إنكم معشر العرب غدر فإن أذنت لكم أفسدتم البلاد وأغرتم على العباد وآذيتموني.
قال حاجب: فإني ضامن للملك أن لا يفعلوا قال: فمن لي بأن تفي أنت قال أرهنك قوسي.
فلما جاء بها ضحك من حوله وقالوا: لهذه العصا يفي! قال كسرى: ما كان ليسلمها لي لشيء أبداً فقبضها منه وأذن لهم أن يدخلوا الريف.
ومات حاجب بن زرارة فارتحل عطارد بن حاجب إلى كسرى يطلب قوس أبيه فقال له: فلما وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم عطارد بن حاجب وهو رئيس تميم وأسلم على يديه أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها فقالوا: يا رسول الله هلك قومك وأكلتهم الضبع يريدون الجوع - والعرب يسمون السنة الضبع والذئب.
قال جرير: من ساقه السنة الحصاء والذيب - فدعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم فأحيوا وقد كان دعا عليهم فقال: اللهم اشدد وطأتك على مضر وابعث عليهم سنين كسني يوسف.
النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع