من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
وفود النخع على النبي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قدم أبو عمرو النخعي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني رأيت في طريقي هذه رؤيا رأيت أتاناً تركتها في الحي ولدت جدياً أسفع أحوى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لك من أمة تركتها مصرة حملاً قال: نعم تركت أمة لي أظنها قد حملت قال: فقد ولدت غلاماً وهو ابنك قال: فما له أسفع أحوى قال: ادن مني فدنا منه.
فقال: هل بك برص تكتمه قال: نعم والذي بعثك بالحق نبياً ما رآه مخلوق ولا علم به قال: فهو ذلك.
قال: ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان ومسكتان قال: ذلك ملك العرب عاد إلى أفضل زيه وبهجته.
قال: ورأيت عجوزاً شمطاء تخرج من الأرض قال: تلك بقية الدنيا.
قال: ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو ورأيتها تقول: لظى لظى بصير وأعمى أطعموني آكلكم آكلكم أهلككم وما لكم.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تلك فتنة في آخر الزمان: قال: وما الفتنة يا رسول الله قال: يقتل الناس إمامهم ثم يشتجرون اشتجار أطباق الرأس - وخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه - يحسب المسيء أنه محسن ودم المؤمن عند المؤمن أحلى من شرب الماء.
النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع